fbpx

مواطنة وولاء وانتماء واجب على من

العميد المتقاعد هاشم المجالي

إن أي متابعا لما يجري على الساحة الأردنية في جميع المجالات و النواحي السياسية والاقتصادية وحتى الإجتماعية يجد أن جميع الحلول لما نمر به من عجز في الموازنات او  إرتفاعات في نسب البطالة وإنتشار لجرائم المخدرات سببه الاول الفساد والظلم والمحسوبيات في العطاءات والتعيينات، وكذلك اغتصاب المنح والمساعدات حيث جعلت المواطن وعلى المستوى الفردي او الأسري لا يفكر بحل همومه وأحلامه إلا من خلال هجرة الوطن .

ولكوننا سمعنا كثيرا في الآونة الأخيرة عن هجرة بعض من المستثمرين في قطاعات مهمه مثل الصناعة والإسكان ، وأيضا هجرة بعض من العائلات الصغيرة و بشكل فردي إلى تركيا أو  إلى أمريكيا وأوروبا .

ولهذا فإن هذه الحالة تعطي مؤشرات قوية على أن المواطن الأردني قد وصل إلى مراحل متقدمة من الإحباط واليأس وصارت خياراته تنحصر فقط في الهجرة او الانتحار او الانحراف أو الإنضمام لجموع المتظاهرين والمحتجين على أبواب الديوان الملكي و الدوار الرابع.
وللأسف ولغاية هذه اللحظة لم تفكر أي من الحكومات المتعاقبة بإصدار قوانين لتشجيع الإستثمار الداخلي والخارجي لخلق فرص عمل من أجل إدامة كينونة المجتمع من خلال تخفيض نسب البطالة التي باتت كالطوفان القادم إلى الأردن والذي لا نعلم متى سيتوقف ولكننا نعلم أنه لا يمكن إلا أن يكون مدمرا وسيخلف مآسي وأحزان وتغيرات على الأرض والإنسان.

ولهذا فإن المواطنة الحقة والولاء والانتماء لايجوز أن يطلب فقط من المواطن الأردني الذي لا زال حكيما وصبورا ولكن الولاء والانتماء والمواطنة الحقة يجب أن تبدأ من الحاكمية بجميع صورها وأشكالها.