الرزاز يتهيأ لإعلان حكومته وسط ترجيحات بالكشف عنها الخميس

الملف-عمان


 يدخل رئيس الوزراء المُكلف عمر الرزاز الأربعاء اليوم التاسع على تكليفه بموقع رئاسة الوزراء خلفاً لحكومة هاني الملقي التي رحلت على وقع احتجاجات الشارع.

 

ومنذ اللحظة الأولى طلب الرزاز المدة الكافية لإجراء المشاورات بغية اختيار وزرائه بعناية بالغة وحظي بهذه الميزة لتبعده عن عامل الضغط الزمني، بخاصة أنه يحتاج إلى مدة كافية تسعفه على تجنب "مطبات" غيره من الرؤساء وتساعده في ابعاد "وزراء التأزيم" من الحكومة السابقة والتقليل من "الوجوه المستهلكة".

 

والتقى الرزاز شخصيات كثيرة خلال الأيام الماضية، فيما يتوقع أن ينتهي من تشكيل طاقمه الوزاري خلال الساعات المقبلة وسط ترجيحات تفيد بآداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الملك يوم الخميس المقبل في الحد الأدنى للتوقعات وهو الأمر الذي أشارت إليه مصادر "هلا أخبار" في تقرير نشرته الثلاثاء، والتي لم تستبعد أيضاً ترحيل الإعلان عن الحكومة إلى الأسبوع المقبل وهو الخيار الذي تضاءلت احتمالاته اليوم بعد بقاء الرزاز في عمّان واستكمال مشاوراته بدلاً من زيارة خارجية كان يتوقع أن يقوم بها أمس.

 

وتمكّن الرزاز خلال الايام الماضية من استمزاج رأي طيف سياسي واسع خلال اللقاءات التي أجراها مع مجلس النواب والأحزاب والنقباء وبعض القوى السياسية والفعاليات والقطاعات المختلفة، دون أن تؤثر في تصوره حول شكل الفريق الوزاري.

 

وأتاحت تلك اللقاءات وما أعقبها من تصريحات واضحة للرزاز مكاشفة الرأي العام في بعض الملفات التي تحتاج إلى مساندة شعبية، ما ساهم في التخلص من عبء بعض الطروحات التي تمثلت في "توزير النواب" التي سمعها من بعض النواب أثناء دعوة رمضانية أقامها نائب الأسبوع الحالي، وكذلك حينما نفى وجود ضغوط نيابية لإبقاء وزراء بعينهم في الحكومة.

 

وإن كان النفي "موارباً" لحقيقة الواقع إلا أنه حتماً سيدعم الرئيس المكلف وسيفرق "الضاغطين" وسيدفع عنه عناء المواجهة مع الأطراف التي حاولت الضغط وفرض صيغها للإبقاء على وزراء بعينهم وتحديداً بعض الوزراء الخدميين.

 

على جبهة التشكيلة الوزارية لا يزال الرئيس يجري مشاوراته بتكتم شديد برغم التسريبات التي تلامس الحقيقة في بعض الأسماء المطروحة.

 

وبحسب مصادر فإن حكومة الرزاز ستحظى بصبغة جديدة من خلال تقديم عدد من الوجوه التي تتسلم المواقع الوزارية لأول مرة منها سيدات وشباب.

 

وفي الوقت الذي ترجح فيه المصادر ابقاء بعض الحقائب السيادية بأيدي وزراء من حكومة الملقي، فإن أسماء لم يسبق للشارع أن تداولها ستظهر إلى العلن وفي حقائب حيوية وفاعلة منها المالية والتنمية السياسية وشؤون الإعلام.

 

وكما أشارت مصادر  فإن الوزارة لن تكون "رشيقة" بالمعنى الحرفي من ناحية العدد إذ إنها ستقارب مثيلاتها من الحكومات السابقة، وستتمثل الرشاقة بالدماء الجديدة التي سيتم ضخها إلى الحكومة.