بلاد الرافدين بلا ماء.. و"الأرز" أول الضحايا

الملف- بغداد

 

مخاوف شح المياه في العراق تزداد يومياً مع إنشاء تركيا التي تعتبر المنبع الأصلي لتغذية نهر بلاد الرافدين، سدودا إضافية. ومما لا شكَّ فيه أن أزمة مياه قادمة، وقد تؤدي إلى تصحُّر العراق.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الموارد المائية حسن الجنابي عبر حسابه على فيسبوك عن المشاكل المائية المتراكمة منذ أعوام، والتي أثرت بشكل مباشر على قلة المياه حتى في #سد_الموصل الذي يعتبر الخزان المائي الأكبر للعراق، ودعا العراقيين للالتزام بسياسة ترشيد المياه منعاً لشح المياه الصالحة للشرب.

كما أصدرت وزارة الموارد المائية الاتحادية، السبت، كتاباً منعت فيه زراعة عدد من المحاصيل الزراعية في البلاد، بينها الشلب (الأرز)، بسبب شح المياه الذي يضرب العراق.

وأوضحت الوزارة في بيانها، أنه بالنظر للوضع المائي الحرج الذي تعيشه البلاد نتيجة قلة التخزين المتاح في السدود والخزانات ولضرورة تأمين مياه الشرب هذا العام، فإن الأولوية في خطة الوزارة ستكون لتأمين مياه الشرب وزراعة البساتين وللأغراض الصناعية، ولزراعة ما يقارب الـ 600 ألف دونم من الخضراوات.

يذكر أن هذه أول مرة يقدم فيها العراق على إيقاف زراعة محصول الشلب بسبب شح المياه التي تضربه وانحباس الأمطار عنه.

 

 

سد الموصل

إلى ذلك، حذرت وزارة الزراعة، وزارة الموارد المائية من شح المياه المتوقع بصورة شاملة خلال موسم الصيف المقبل، بسبب ملء سد أليسو التركي، مضيفة أن الوزارة أوصت خلال الاجتماع المنعقد بحضور الجهات ذات العلاقة، بالشروع الفوري والمباشر بإزالة كافة التجاوزات على الحصص المائية، سواء كانت للأغراض الزراعية أو الاستخدامات الأخرى، المنزلية، الصناعية، الخدمية وغيرها، ومحاسبة المتسببين بالتجاوزات، فضلاً عن إلزام الوزارة بإعداد خطة لتوزيع الإيرادات المائية على المحافظات، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بحسب الكثافة السكانية ونشاط كل محافظة.

 

 

شح المياه في العراق

وتابع بيان وزارة الزراعة مطالبته بمنع إصدار الموافقات من قبل وزارة الموارد المائية، لإنشاء بحيرات أسماك ترابية جديدة، وإعادة النظر بالإجازات الممنوحة لبحيرات الأسماك القديمة، وتقنين الاستخدام المنزلي للمياه، باعتماد تقنية التحسس الضوئي للمياه، أو الحنفيات الذكية.