تركيا: نتوقع حل خلاف التأشيرات مع أمريكا قريباً

الملف- انقرة

 

قال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك اليوم الأربعاء، إن الأزمة الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة والتي دفعتهما إلى تبادل تعليق إصدار التأشيرات لمواطني الدولة الأخرى "جرى تضخيمها" وستجد طريقها إلى الحل قريبا على الأرجح.

 

وفي تعليقات تستهدف فيما يبدو نزع فتيل التوتر بين البلدين قال شيمشك في مؤتمر بواشنطن، إن تركيا تعتبر سلامة وأمن الدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في تركيا "أولوية قصوى"، ووصف اعتقال عاملين في البعثات الأمريكية في تركيا بأنه يأتي في إطار تحقيقات "روتينية".

 

وتصاعد التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي في الأيام الماضية بعد احتجاز موظفين تركيين في البعثات الأمريكية فيما دفع الولايات المتحدة لتعليق خدمات إصدار التأشيرات لغير الهجرة بسفارتها وقنصلياتها في تركيا، وأصدرت تركيا في غضون ساعات تعليقاً مماثلاً لإصدار تأشيرات للمواطنين الأمريكيين.

 

وكانت العلاقات بين البلدين متوترة بالفعل قبل تلك الواقعة بسبب الدعم العسكري الأمريكي لمقاتلين أكراد في سوريا، وإحجام الولايات المتحدة عن ترحيل رجل الدين فتح الله غولن الحليف السابق لأردوغان، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الإنقلاب الفاشلة في العام الماضي.

 

وقال شيمشك بشأن الأزمة الحالية بخصوص التأشيرات خلال حديث أمام غرفة التجارة الأمريكية اليوم الأربعاء حول الفرص المتاحة للشركات الأمريكية في تركيا: "لا نريد أن يستمر هذا النزاع أكثر من ثانية واحدة"، وأضاف أن تركيا ملتزمة بحماية موظفي الحكومة الأمريكية في تركيا.

 

وتتناقض تصريحاته مع تعليقات للرئيس طيب أردوغان يوم الثلاثاء، إذ ذكر الأخير أن عملاء اخترقوا البعثات الأمريكية في تركيا، وأن أنقرة لم تعد تعترف بالسفير الأمريكي جون باس مبعوثاً شرعياً.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث يوم الأربعاء مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، وعبر عن قلقه العميق إزاء اعتقال الموظفين.

 

وأضاف البيان أن تيلرسون دعا الحكومة التركية إلى تقديم الأدلة على الاتهامات الموجهة ضدهما.

 

ومنذ محاولة الإنقلاب التي قتل فيها 240 شخصاً على الأقل، جرى اعتقال أكثر من 50 ألف شخص ووقف 150 ألفاً من المعلمين والأكاديميين والجنود والصحافيين عن العمل.

 

ورفض شيمشك المخاوف التي عبر عنها بعض الحلفاء الغربيين من أن الحملة الأمنية تظهر أن تركيا تنزلق إلى الحكم الاستبدادي في عهد أردوغان.

 

وقال: "تركيا لا تنفذ اعتقالات تعسفية، لا يوجد سجناء سياسيون".