نمو التمويل الإسلامي حول العالم

 

 

الملف- عواصم

 

سوق التمويل الإسلامي ينمو حالياً بمعدل 10-15 ٪؜ سنوياً ، وهو شائع في بريطانيا شأنه شأن التمويل التقليدي وسرعان ما ينتشر ليصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى ، وهناك حالياً ما يقرب من 500 مصرف اسلامي عامل في 75 بلداً في جميع أنحاء العالم . ومن حيث قاعدة الأصول ، فإن حصة البنوك الإسلامية الخليجية تشكل 70 ٪؜ من الإجمالي العالمي . وبلغت الأصول المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي 445 بليون دولار أمريكي بنهاية عام 2012م .

 

وقد استفادت بلدان غير إسلامية من الإصدارات التمويلية في سوق الصكوك الإسلامية وهي البديل للسندات المحرمة شرعاً ، فعلى سبيل المثال ، أصدرت ألمانيا صكوك ايجارة ب 123 مليون دولار أمريكي في عام 2004م وعام 2006م ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت شركة شرق كاميرون للغاز - وهي شركة النفط والغاز ومقرها ولاية لويزيانا - أصدرت صكوك بنظام عقود المشاركة بمبلغ 167 مليون دولار أمريكي ، كما أصدرت شركة جنرال إلكتريك بالولايات المتحدة الأمريكية 500 مليون دولار أمريكي صكوك إيجارة في نوفمبر عام 2009م ، كما قامت شركة غولدمان ساكس في نيويورك بإصدار صكوك مماثلة في سبتمبر عام 2014م .

 

وفي نفس العام كان لدولة لوكسمبورغ السبق كأول حكومة تصنيف (تربل أي) تصدر صكوكة مقومة بعملة اليورو بمبلغ 200 مليون يورو(254 مليون دولار أمريكي) لمدة خمس سنوات ، أيضاً في عام 2014م كانت بريطانيا أول دولة غربية تصدر صكوكاً سيادية ب 200 مليون جنيه إسترليني تستحق في 19 يوليو 2019م ، وفي عام 2015م أصدرت أستراليا أول عرض للتمويل الإسلامي من قبل الشركات الأسترالية ، وهي صكوك بمبلغ 150 مليون دولار أسترالي وذلك لتمويل 250 ميجاوات لمشروع الطاقة الشمسية في إندونيسيا .

 

 

كوريا الجنوبية

 

اتخذت كوريا الجنوبية خطوات نحو دخول سوق التمويل الإسلامي العالمي بما في ذلك بطرح التشريعات والانضمام إلى مختلف الهيئات التنظيمية المالية الإسلامية ، والتحضير لإصدار الصكوك ، والاستفادة من سوق لندن للمرابحة . والعديد من الشركات الكورية بما في ذلك جي اس كالتكس ، الخطوط الجوية الكورية ، وشركة هيونداي وسامسونغ وغيرها تستكشف إمكانية جمع الأموال من سوق الصكوك ، كما أن تكتل شركات كورية جنوبية بما في ذلك لكي جولد ستار ، سامسونج ، كوريا للشحن وعدة جهات أخرى قد دخلت سوق خدمات تمويل المرابحة الاسلامية تم ترتيبها عبر لندن .  

 

 

الصين

 

وفي جمهورية الصين الشعبية تم اتخاذ الخطوات اللازمة لتسهيل المعاملات المالية الإسلامية في الصين وهونج كونج لإعداد الصين للمنافسة في الصكوك والصناديق الإسلامية ، وصناعات التمويل الإسلامي اعتباراً من يناير 2015م ، وقد وافقت الحكومة على خططٍ لتسريع 300 مشروع من مشاريع البنية التحتية بقيمة 1.1 تريليون دولارأمريكي أو 7 تريليون يوان منذ عام 2006م ، وقد أدرجت سبعة صكوك بقيمة 5.8 بليون دولار أمريكي في بورصة هونغ كونغ واثنين من الصكوك المقومة بالرنمينبي بواسطة الخزانة الوطنية وأكسيتا . وتواكباً مع زخم الاصدارات للصكوك ، وبعد ظهورها لأول مرة كمصدر لصكوك بمبلغ بليون دولار أمريكي ، أعلنت حكومة هونج كونج أيضاً طرح صكوك ببليون دولار  آخر ، بالإضافة إلى ذلك فإن مقاطعة ننكسيا تخطط لبيع صكوك لأول مرة بمبلغ بليون دولار أمريكي خلال عامي 2015/2016م .