نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـ"الموسيقى العربية"...هاني شاكر يطرب جمهوره في "الموسيقى العربية"...ملف حقوق عمال "قطر 2022" يعود على طاولة "فيفا"...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع "يوم الخروج" من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : title>

 

 

ترجمة احمد الياسري

 

 

نهاية هذا الاسبوع تصادف الذكرى السنوية الاولى لوفاة الديمقراطية في ايران –الانتخابات المزورة والتي اعلن فيها المرشد الاعلى علي خامنئي خسارة المرشح الاصلاحي مير حسين.

بعد ذلك اطلقت النار على المتظاهرين في الشارع واقتيدوا الى سجن ايفين السيء الصيت في طهران ,تم اعدام العديد منهم بتهمة (محاربة الله) هذا التعصب من المعارضة لايجب ان يأتي مفاجئا فهذا هو نفس النظام الذي افلت بدون عقاب بقتله الالاف من السجناء السياسيين ولم تتم محاسبته ابدا.

حدث هذا في صيف عام 1988 بعد الحرب مع العراق التي انتهت بهدنة مرة .السجون الايرانية كانت مليئة بالطلاب الذين حوكموا للاحتجاج على اية الله خميني في اوائل الثمانينيات ,ماركسيون ويساريون من جميع الاصناف وانصار لمنظمة مجاهدي خلق الحركة السنية الماركسية .

تم فرز الجميع من قبل مسؤولي السجن في مجموعات  من الذين لم يغيروا معتقداتهم السياسية وقرر النظام ان يتم القضاء عليهم كي لا يسببوا المزيد من المشاكل للحكومة فيما بعد الحرب حيث اصدر الخميني فتوى سرية تصرح لهم بتنفيذ الاعدام بحقهم.

نزل الحرس الثوري على السجون ومعهم لجنة الموت (قاضي اسلامي, مدع عام ثوري ومسؤول في وزارة الاستخبارات) واستغرقهم دقيقة او مايقاربها لتعريف كل سجين وان يعلنوهم كمحاربين ويوجهوهم الى مشنقة نصبت في قاعة السجن حيث يتم شنق ستة مرة واحدة وفي وقت لاحق تم وضع جثثهم في مادة مطهرة ثم تم نقلهم بشاحنات لحوم الى مقابر جماعية .ممتلكاتهم تم وضعها في اكياس بلاستيكية  واعيدت الى عوائلهم بعد ثلاثة اشهر لكن النظام لازال يرفض الكشف عن مكان وجود المقابر ,ويواصل منع اقاربهم من التجمع في مقبرة تم تحديدها في مقبرة طهران.

المقارنات بين الفضائع شنيعة لكن هذه اوقعت خسائر بحجم مذبحة سربرينيتشا ونفذت بدم بارد من قبل دولة السجناء بعد ان انتهت الحرب.انها تحمل بعض المقارنة ايضا مع مسيرات الموت لسجناء قوات الحلفاء عند نهاية الحرب العالمية الثانية _الجنرالات اليابانيون المسؤولون تم الحكم عليهم بالاعدام في محاكمات طوكيو. اذا فمن هو المسؤول عن المذابح التي نفذت في السجون الايرانية؟

آية الله الخميني قد مات, لكن قادة نظامه الثلاثة لازالوا احياء جدا ومتاحين ليتم وضعهم للمحاكمة في محكمة دولية. علي خامنئي الان هو القائد الاعلى الذي صادق على الانتخابات المزورة العام الماضي. علي أكبر رفسنجاني لازال لاعبا سياسيا قويا, ثم قائد الحرس الثوري والذي صدرت له الاوامر بتنفيذ عمليات القتل, ثم هنالك الرجل الذي كان رئيسا للوزراء في العام 1988 مير حسين موسوي الذي هو الان قائد الحركة الاصلاحية .

 وتم تحدي موسوي خلال الاجتماعات الانتخابية في العام الماضي عن طريق هتافات عام 1988 لكنه امتنع عن ذكر مايعرفه عن عمليات القتل الجماعي.

وفي سياق التحقيق الذي اجرته مؤسسة بوروماند عبد الرحمن ومقرها الولايات المتحدة الامريكية مررت بمقابلة اجريت معه في التلفزيون النمساوي في كانون الاول 1988 وفي رد له على ادعاءات منظمة العفو الدولية قال بلا امانة "كان السجناء يخططون لانتفاضة وكان لابد لنا ان نسحق تلك المؤامرة ففي ذلك الجانب ليس لدينا اي رحمة"وناشد المثقفين الغربيين بدعم حق الحكومات الثورية باتخاذ اجراءات حاسمة ضد اعدائها ,ومن سخرية القدر ان النظام الذي دافع هو عنه بمثل ذلك النفاق هو النظام الذي يقوم الان بسحق مؤيديه بدون رحمة.

ولكن هذا مايحدث حينما يعطى السياسيون والعسكريون الحصانة.الامم المتحدة لم تحرك ساكنا حين استخدم صدام حسين الغازات السامة في حلبجة في وقت سابق من ذلك العام وانها تحولت اذنا صماء لتقارير منظمة العفو الدولية عن مذبحة السجن (ادعى فيها دبلوماسيين ايرانيين ان الوفاة وقعت في المعركة) لكن لا يوجد هناك قانون تقادم على محاكمة الجرائم المرتكبة ضد الانسانية والقتل الجماعي لسجناء يقضون عقوبة السجن عن الاحتجاجات السياسية ويجب اعتبارها احد اخطر الجرائم التي مرت دون عقاب.

حقيقة انهم قتلوا ظاهريا بسبب انهم لم يؤمنوا بالله – اله ثورة اية الله- يجعل من مذبحتهم شكلا من اشكال الابادة الجماعية: تدمير مجموعة بسبب موقفها من الدين.

معظم القضاة والمسؤولين الذين نفذوا الفتوى لازالوا يحتفظون بمراكز عليا في طهران في ظل القائد الاعلى والذي اجاب حين سئل عن قتل السجناء "هل تعتقدون بانه كان علينا ان نعطيهم الحلوى؟" مازال هناك وقت لمجلس الامن الدولي لفرض القانون الدولي بتشكيل محكمة لمحاكمة مرتكبي المذابح في السجون د تكون هذه افضل طريقة للتعامل مع سلوك الحكومة الدينية عام 1988 والذي يوفر افضل سبب للقلق على سلوكها المستقبلي مع الاسلحة النووية.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007