الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 7/2/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
العفو العام.. (الحلو والمر)

 هاشم المجالي


قوانين العفو العام التي صدرت قبل عشرات السنين، كانت الحياة العامة فيها، خصوصا الاقتصادية في البلد لا بأس فيها، وكانت أمور الناس المالية في مرحلة خط الفقر المدقع، وبالتالي كانت قوانين العفو العام التي تصدر تحقق أهداف إيجابية تعود على المجتمع أكثر من سلبياتها.

في هذا الزمن، الذي لا يوجد له تسمية ولا إمكانية لوصف حالة الناس العامة سواء المادية والاجتماعية والأخلاقية، وفي ظل تعاقب حكومات فاسدة، ووجود "جونيات" يسيطرون على قراراتها بتدمير الاقتصادي الصناعي والزراعي والأخلاقي، بل   ونسفت كل مقومات الاستثمار الخارجي، حتى أن المستثمرين الأردنيين لا يثقون بأية بيئة استثمارية داخلية، وصاروا يهاجرون إلى دبي ومصر وتركيا وجورجيا.

فإن العفو العام، سيزيد "الطين بلة"، فإذا قارنا مستويات البطالة في السابق مع المستويات الحالية المرتفعة أضعاف ما كانت عليه بالسابق، والتي صارت تهدد منظومة الأمن العام من خلال السطو المسلح وقضايا الانتحار والنصب والاحتيال وجرائم المخدرات والتطرف وحتى جرائم الشرف والقتل، التي ازدادت كلها بسبب استغلال التطور التكنولوجي في الجرائم الاقتصادية.

فالحالة الأردنية المتردية التي يعيشها المواطن الأردني، والذي لم يفكر يوما او يخطر على باله بأن يكون نزيلا في السجون، صار السجن عنده تحصيل حاصل ونتيجة متوقعة لكل مواطن شريف يبحث عن كرامة العيش البسيط فلا يستطيع الحصول عليه.

خروج السجناء، خصوصا ذوو الأسبقيات الجرمية الخطيرة، والذين اعتادوا على حياة السجون، اؤكد على أن الحالة الأمنية التي ترتبط بالجوع والكرامة سوف تواجه أشد الصعوبات، ونقصد بالحالة الأمنية هنا، حالة المجتمع العامة والمتمثلة بالمواطن والسائح واللاجئ والمستثمر الذين سوف يكونون أهدافا لأصحاب الاسبقيات.

 

 

وكعادتي، عندما أتعرض لمناقشة مشكلة عامة، فإنني اقترح بعض الحلول لها، ومن هنا فإنني أرى أن الدولة كان عليها قبل أن تقرر العفو العام أن تقوم ببعض الخطوات السابقة، منها أن يتم إلغاء العفو العام عن كل من يكرر جريمته خلال مدة زمنية لا تقل عن خمس سنوات، وأن تضاف العقوبة السابقة التي اعفي منها إلى العقوبة اللاحقة للجريمة التي ارتكبها. كذلك عمل برامج تأهيلية لمن يخرج من السجن ولا يتقن أي مهنة تعينه على الحياة والزامهم بهذه البرامج.

الإفراج عن ما لا يقل عن 8 آلاف محكوم بالعفو العام، منهم 10% مجرمون جنائيون خطرون، توزعوا على محافظات المملكة، فإنني أخاف أن يكون هؤلاء القشة التي سوف تقصم ظهر البعير المريض، والتي قصمت ظهره الحكومات السابقة.

فالعفو العام حلوٌ ...ولكنه سوف يسقينا المرارة المميتة

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007