الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 29/1/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
سنة اللاّ قمح واللاّ الشعير يا جوني!

هاشم المجالي

 

عندما رأينا تصريحاتكم وصوركم تذكرت قول ابن العم الشاعر ماجد المجالي، معاتبا سربان جراد متطاير..

 "قـد جاء قبــلك يا جــرادُ جــــرادُ ** ما ظل في هـــذي المرابـع زادُ

عـــــذراً فقلي إنني مــستــغــــــربٌ ** هل كان بينك والعـــدا ميعــــادُ

تزهــــــــوا بلادي يا جــــراد بضيفهــا ** لكنها جـفت بهــــا الاعــــــــوادُ

تتساءل الحشرات مـــــن يصطادني ** أرض النشامى ما بها صـيــــادُ

فالشعب مثل الجحش لا شورى له ** ان كلّ زيـــد يمـتـــطيــــه زيـادُ".

هنا؛ أخاطب كل من ساهم في خراب الوطن. حين كان ابائكم في منصب رؤساء للديوان الملكي ثم رؤساء للوزارات، وكنتم تدرسون وتتعلمون في المدارس التي درس فيها الملوك والأمراء، كان كثير من الوزراء والجنرالات يقومون بمهام "الاراجوزات" ليتكسبوا ابتساماتكم وضحكاتكم.

عواصم الضباب ودول الاستعمار شهدت على تعليمكم، وكثيرين من امثالكم حتى مرافقيكم وأولاد مرافقيكم، وكانت ملاعق الذهب لا تفارق شفاهكم ولا العسل يغيب عن حلوقكم.

 كم مرة خرجتم إلى المطاعم برفقتكم سائقين ومرافقين وحراس أمن شخصيين؟ هل تبادر إلى ذهنكم، ذاك الشرطي الذي سوف تثكله امه، في لحظة من اللحظات، إذا ما فكر باعتراض مواكبكم!  وأن فكر وأعترض فإن الساعة ستقوم عليه؛ إذا فكر بمخالفتكم! فأنتم لستم ممن توقفكم إشارة ضوئية حمراء، ولا شرطي مرور قادم من حمد الحمراء!

نحن؛ (يا اصحاب الدولة والمعالي) العينات "المسخمة" لنموذج المواطن الأردني، ارغمتنا "اراجوزاتكم" للعمل في الباطون بعد أن بلغنا حد التقاعد، وبعضنا الاخر حرم من تقاعده.

اقول لكم ولأمثالكم؛ كان آباؤنا الذين وافتهم المنية - رحمهم الله- وهم يصارعون الأمراض، وجاءت لقمتهم بالعمل والكد هم من يستحقون الرثاء، لا أنتم. آباؤنا كانوا جنوداً ووكلاء وضباطا متقاعدين من الجيش برواتب شهرية لا تتجاوز 20 دينارا، ثم عملوا مزارعين وحراثين واصحاب دكاكين، وكانت خشونة أيديهم اذا ما سلمتم عليهم يا اصحاب الدولة تجرح أياديكم. هذه الايادي كانت لنا تعني الكرامة والعزة وهي "المخدة" الحريرية وريش النعام التي لا ترتاح وجوهنا إلا بالنوم عليها.

من أنتم أيها الوزراء؟ من ابنائكم؟ يا أبناء الخالات والعمات لأصحاب المعالي.  من أنتم يا من سوف تورثون مناصبكم وملايينكم إلى ابنائكم واحفادكم، ويتوارثون مناصبكم وشهاداتكم التي جئتم بها من مدن الضباب وعواصم دول الاستعمار لتعلمونا الولاء والانتماء لوطن هو بقرة حلوب في نظركم.

ارجوكم اتركوا لنا مراسيم الإعفاءات من الغرامات والمخالفات والمسقفات التي لا تتعدى بضع مئات الدنانير ولكنها وسيلتنا للعيش في هذا الزمن الذي وليتم علينا فيه. لن نسألكم عن ثرواتكم وتهربكم من الضرائب والمبالغ الطائلة التي تصرفها الدولة على كلفة تشغيل منازلكم من حراس وطباخين ومرافقين وتذاكر سفر للاستجمام.

لقد اغتصبتم حقوق الشعب وورثتموها وسوف تورثوها لأبنائكم واحفادكم وتطلون علينا من المطاعم التركية باهظة الأسعار وتشعرونا بحنانكم لأبوتكم من خلال ما لذ وطاب من المأكولات.

سيحاسبكم الله الذي لن يهملكم، ولكني انصحكم بأن تتركوا لنا "المجدرة والحامضة والمدقوقة"، والزيت والزعتر مع الخبز المتعفن، خذوا الدنيا واتركوا لنا الآخرة عند رب الأرباب الذي لا تضيع عنده مثقال ذرة من الخردل والتي سوف نحاسبكم عليها إن شاء الله عنده عز وجل.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007