الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 28/1/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الشراكة بين القطاعين شعار سياسي


 

عصام قضماني

 

بداية , سيتلقى كاتب هذا العمود ردودا عنيفة من بعض قيادات مؤسسات القطاع الخاص فعلى ما يبدو أن صدر القطاع الخاص ضيق خلافا للقطاع العام الذي يتسع .

 

الشراكة بين القطاعين العام والخاص اصطلاح فضفاض تستخدمه الحكومة عند الحاجة ويروج له القطاع الخاص عندما يكون عاجزا .

 

سبب هذه الإختلالات هي بعض قيادات القطاع الخاص , عندما يتحدثون في كل شيء ما عدا الإقتصاد. فعندما تخلت الحكومة عن دورها كمستثمر في مشاريع ربحية وجدت قطاعا خاصا ينتظر الخطط بدلا من أن يبادر الى وضعها , وهو ما يبرر فشل فكرة مجالس الشراكة.

 

انقلبت الآية , فأصبح خطاب بعض قيادات القطاع الخاص سياسيا وأصبح السياسيون يتحدثون في الاقتصاد !.

 

لا يضر ذلك بمبدأ التخصص , بقدر ما يدل على عجز بعض قيادات القطاع الخاص في ابتكار حلول اقتصادية تنقل القطاع من دور المتلقي الى المبادر , وبينما هم مشغولون بالخطابات العاطفية ذات الأبعاد السياسية وهي الأسهل يملأ السياسيون الفراغ , فيقع ما هو ليس بالحسبان , تنظير لا يسمن ولا يغني.

 

نقول هذا الكلام بينما نقرأ ونستمع الى وابل الخطب والبيانات الصادرة عن بعض قيادات مؤسسات القطاع الخاص , في المؤتمرات المحلية وفي زيارات الوفود الى الخارج , بينما ينتظر الجمهور كلاما متخصصا في الإقتصاد , يبرع هؤلاء الاقتصاديون في صيغ الإنشاء السياسي منه ما عفا عنه الزمن مثل الوحدة العربية واللغة المشتركة والعادات والدين ووحدة المصير المشترك عوضا عن التكامل الإقتصادي والمشاريع المشتركة والتبادل التجاري والصادرات.

 

هذه الصورة انعكست على أداء المؤسسات , فحل المشاكل الاقتصادية والأزمات عن طريق الجاهات وبوس اللحى يبدو أسهل كثيرا من سبل الإقناع العلمي المبني على رؤية إقتصادية ذات حجة.

 

يستمتع المسؤولون بمثل هذا الطرح إذ يمثل بالنسبة لهم غايتهم لفرض قرارات وقوانين لا يجادل فيها ممثلو القطاع الخاص , العاجز عن محاججتها أصلا.

 

هذه الملاحظات كنا دفعنا بها الى قيادات هذه المؤسسات التي لم تقبلها بينما خطاب المؤسسات الدولية والشركات وإتحادات التجارة والصناعة والمستثمرين يتغير حول العالم , فتتكشف الفجوة , والنتيجة هي أن الوفود تعود بخفي حنين , وكثير من المديح لكرم الضيافة والإستقبال الحافل وإقامة خمس نجوم ومياومات بدل عطلة غرضها المتعة والعمل يقع في آخر الأجندة.

 

لا زالت الشراكة بين القطاعين العام والخاص شعارا رنانا يطلقه المسؤولون في الحكومة وهم يعرفون أن لا صدى له سوى مجالس مشتركة تعزف دون أن تصدر لحنا .

 

الراي

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007