الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 27/1/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
حواضن الفساد !!

 

رجا طلب


نغفل حين ندقق في سلوكنا الاجتماعي المُغلف «بالعصبية القبلية أو العشائرية»، ظاهرة احتضان الفساد وحمايته رغم إقرارنا الأخلاقي برفضه والعمل على فضحه ومقاومته، فنحن نعلن محاربتنا للفساد ومقاومته والتشدق في ذلك أمام الآخرين أو أمام وسائل الإعلام، غير أننا سرعان ما نرمى خلف ظهورنا هذا المبدأ الأخلاقي والقيمي حين يكون المتهم بالفساد أحد الأقارب أو أحد أبناء العشيرة أو القبيلة، عندها نبدأ بالتفكير في كيفية الانتقام من المنظومة المجتمعية برمتها عقاباً لها على مجرد اتهام هذا القريب أو ابن العشيرة بالفساد، فالاحتجاج المقرون بالشغب والفوضى ضد اتهام «هذا» أو «ذاك» بتهم تتعلق بالفساد يشكل ووفقا لعلم الاجتماع الحديث التأسيس لما يسمى «بالبيئة الحاضنة للفساد» على غرار «البيئة الحاضنة للإرهاب أو الحاضنة للأعمال الجرمية»، وفي السنوات الأخيرة باتت ظاهرة الاحتجاج العنيف تضامنا مع ابن العشيرة أو القريب المتهم بالفساد، ظاهرة مقلقة أخذت تُضعف بشكل كبير أسس الحياة المدنية وتعمل على فك ارتباط المجتمع «بالسلم المجتمعي» والمنظومة القانونية الحامية له وتكرس في المقابل حالة الفوضى والعنف وتشويه الصورة التاريخية الايجابية والناصعة للعشيرة وللعشائرية في المجتمع الأردني والمتمثل في دعم الاستقرار وتكريس وخدمة العدالة ورفع الظلم عن المظلوم والمساهمة في إحقاق الحق لمستحقيه. مازال لدينا فسحة من الزمن لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة و التي باتت تفتك بالنسيج الاجتماعي والبيئة القانونية لبلد مثل الأردن كان ومازال مثالا في التعاضد ونموذجا لدولة القانون والمؤسسات والتسامح.

 

أسباب عديدة وراء هذه الظاهرة ومن أبرزها ما يلي:

 

أولا: الفهم الخاطئ للتعاضد الاجتماعي وللمساندة العشائرية، والثقافة الخاطئة والمشوهة للحديث النبوي الشريف (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) وتجاهله لجوهر الحديث الذي يطالب الأخ وفي الحديث نفسه الوقوف في وجه أخيه الظالم لرده عن ممارسة الظلم.

 

ثانيا: انتشار وتفشي سلوك الاستقواء على الدولة على غرار ما يجرى في بعض البلدان العربية الشقيقة وبحكم ظروفها العامة مثل لبنان والعراق وسوريا.

 

ثالثا: ضعف أو انعدام ثقافة «العقاب الاجتماعي» لمن يقوم بأعمال الشغب والفوضى اعتراضا أو رداً على الاتهام الموجه لقريب أو حسيب بفساد ما، وهذا الضعف يعد عاملا مهما في زيادة مثل هذه الأعمال وأقصد هنا الشغب وغيره، ولنا أن نتخيل لو أننا بدأنا في تكريس ثقافة «العزل»، أو «التحقير» لكل من يشجع أو يدعم أو يغذي أعمال الشغب اعتراضا على تطبيق القانون.

 

مازلنا بحاجة لبذل المزيد من الجهد لنشر وتعميم الفهم الصحيح للقانون وتعزيز مبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته من جهة، ومن جهة ثانية تغليظ العقوبات لكل من يمارس الشغب وخرق القانون ونشر الفوضى تحت أي عنوان وتحت أي ذريعة لكي نبدأ بمحاصرة هذه الظاهرة تمهيدا لمواجهتها والقضاء عليها.

 

Rajatalab5@gmail.com

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007