الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 10/1/2019
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
معبر "التنف" وسؤال السياسة الأردنية

ماجد توبة


توقف المراقبون أمام التصريحات المقتضبة لوزير الخارجية ايمن الصفدي، بمؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعمان اول من امس، والتي اشار فيها إلى بحث قضية معبر التنف، الذي تسيطر عليه قوات أميركية حاليا، ودعوة الأردن إلى حوار أردني أميركي روسي حول ترتيبات "تحقق أمن حدودنا" فيما يخص التنف وأيضا مخيم الركبان، في ضوء القرار بسحب القوات الاميركية من سورية.

لم يتسرب الكثير من المعلومات لما جرى بالمحادثات مع بومبيو، حول قضية "التنف"، الذي يربط سورية بالعراق، ويقع قريبا من نقطة الحدود الأردنية المشتركة مع البلدين، لكن هذه الفقرة التي وردت بالتصريحات طرحت من الأسئلة أكثر مما أجابت، وفتحت باب التكهنات والتحليلات على مصراعيه، على هامش زيارة بومبيو، التي تاتي ضمن جولته للمنطقة، ويتصدرها ملفا طمأنة حلفاء واشنطن بثبات استراتيجيتها بالمنطقة رغم الانسحاب من سورية، والسعي الحثيث لمزيد من الاجراءات لمحاصرة إيران.

ثمة إيحاء ربما اثارته تصريحات الوزير الصفدي بأن ملء الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأميركي من "التنف" قد يكون موضع بحث على الطاولة، وأن دورا اأردنيا يمكن أن يكون مطروحا بهذا السياق. هذا الأمر اعتقد أنه مستبعد تماما، لأنه أولا يتناقض مع الاستراتيجية الأردنية التي اعتمدت منذ بداية الأزمة السورية، برفض الإنجرار تحت أي ظرف للمستنقع السوري، عبر إرسال قوات أردنية، وكلنا نذكر حجم الضغوط وربما الإغراءات بمرحلة ما من الأزمة لإقناع الأردن بإرسال قوات عسكرية، دون أن تنجح تلك الضغوط.

لم تتغير المنطلقات والثوابت التي حكمت الاستراتيجية الأردنية برفض التدخل بإرسال قوات لسورية، بل العكس هو الصحيح، حيث تعزز الأوضاع والظروف الحالية مثل هذه الاستراتيجية والثوابت، فالأوضاع بسورية تتسارع باتجاه الاستقرار الكامل مع توسع سيطرة الحكومة السورية على أراضيها أمام تراجع "داعش" وجبهة النصرة وغيرها من تنظيمات.

كذلك، فإن الدول العربية والأجنبية تتجه –كما تشير التطورات والتسريبات السياسية- إلى إعادة العلاقات مع الحكومة السورية، ما يصب بالمحصلة بهدف الاستقرار وانتهاء المشكلة الأمنية بالنسبة للسياسة الأردنية بهذا البلد، لذا فلا مصلحة للأردن تحت أي ذريعة أو لافتة بتجاوز حدوده.

معبر التنف من الجانب السوري، الذي تقيم فيه الولايات المتحدة قاعدة عسكرية منذ نحو عامين، يبعد عن الحدود الاردنية عدة كيلو مترات، أي أنه يقع بين سورية والعراق، في وقت يسعى الأردن جاهدا اليوم لتعزيز علاقاته التجارية والاقتصادية مع البلدين ، لذا لا يمكن تصور الدخول بأزمة مع البلدين عبر إدخال قوات عسكرية إليه.

وأيضا، فإنه وبالرغم من تحفظات وانتقادات الأردن للدور الإيراني بالمنطقة فإن ثمة اختلافات جوهرية مع سياسة أميركا وترامب بالعلاقة مع إيران، حيث تضعها الولايات المتحدة على رأس الأعداء والتحديات لمصالحها بالشرق الاوسط، فيما يسبق التحدي الإيراني بالنسبة للأردن قائمة من التحديات والأخطار الاستراتيجية الأخرى، وعلى راسها نسف اسرائيل للعملية السلمية وايغالها بمصادرة الأراضي والحقوق الفلسطينية، ما يشكل التهديد الأكبر للمصالح العليا للمملكة.

كما أن ملف التحدي الاقتصادي والبحث عن تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع العراق وسورية وأيضا عبر حدود الأخيرة إلى أوروبا، يتقدم على أولوية قرع طبول الحرب والحصار لايران.

المصلحة الاردنية فيما يخص الأزمة السورية باتت ثابتة ومعلنة، ولا أعتقد أنه يمكن الخروج عليها لأسباب ذاتية وموضوعية كثيرة، وهذه المصلحة أعاد جلالة الملك تلخيصها خلال لقاء وزير الخارجية الاميركي الثلاثاء، حيث جرى "التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سورية أرضا وشعبا، وبما يضمن عودة آمنة للاجئين السوريين لوطنهم".

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007