الضباب يحول رحلات من مطار الملكة علياء إلى العقبة...الحباشنة يهاجم النواب مجدداً : "سحيجة يتلقون الاوامر من الوزراء و تسمع نباحهم بين الحين والاخر"...ظاهرة فلكية ناردة تشهدها "الكعبة"على مدى يومين...إنجاز صلاح الذي لم يحققه أي لاعب في موسم ونصف..."كنوز داعش".. العثور على ثروة طائلة يمتلكها التنطيم...عقاب رادع لـ"أب مراهق" ارتكب أفظع جريمة ممكنة...ماذا يعني "الإغلاق الأميركي".. وما تأثيره على الاقتصاد؟...تواطؤ في جرائم الحرب: تحالف بريطانيا العسكري غير المعلن مع إسرائيل...العنف الجامعي.. تراجع ملحوظ خلال عامين...إصابتان بالسل في مصنعي دهانات...خبراء: تباطؤ النمو وزيادة النفقات يحولان دون خفض الدين العام...البدانة تحرض على ظهور 13 نوعا من السرطان...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً...الحكومة : لا بيع لمطار ماركا وسيبقى مطاراً مشتركاً مدنياً عسكرياً ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 1/10/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الجعفري... خطيب العراق الأممي!

مشاري الذايدي

 

 

كعادته، تجلى فيلسوف العراق العظيم، إبراهيم الأشيقر، وشهرته الجعفري؛ هذه المرة من على منبر الخطابة الأول في العالم، من منبر الأمم المتحدة في قمتها العالمية السنوية.

أبو أحمد، المفكر المنظر الرؤيوي، أبهر العالم بخزينه المعرفي، وغريفه العلمي، وسطوعه البلاغي، وتدفقه الجاحظي، فكان مما أمتع به حضور الحلقة الأممية أمامه أن نبا نبوة يسيرة، وكبا كبوة هينة، حين جعل شخصاً في العراق يعيش أكثر من 3 آلاف سنة، وينسب له، من عظيم جوده، مشروعاً صغيراً جداً، هو: بناء بغداد!

في التفاصيل أن الجعفري أخذته الجلالة، وأراد تلقين العالم درساً في التاريخ العراقي - لا ندري هذا الولع المتواتر لدى حكام العراق الجديد بدروس التاريخ، بعد رائعة نائب حزب الفضيلة الذي أراد ملاحقة الرشيد والمأمون! - المهم نرجع لصاحبنا مفكر الأمم... ما هي عظته التاريخية؟

قال لا فُضَّ فوهه إنه أتى من بغداد التي تحتضن كل تنوع عرقي طائفي قومي... إلخ، وإن هذه المدينة التي قال عنها الملك العراقي القديم سرجون الأكدي: «هي قبة العالم، من يحكمها يتحكم في الرياح الأربع». والحق، لم أفهم مناسبة هذا الاقتباس الفخري الحربي الماجد بتمهيد الجعفري عن «الاحتضان والتنوع»!

غير أن المهم ليس هذا، بل القفزة الزمنية الضوئية التي قفزها وزير خارجية العراق من سرجون الأكدي إلى أبي جعفر المنصور (ربما لم يسلس لسان الدكتور إبراهيم القياد لذكر اسم المنصور... ربما).

أستاذ التاريخ العراقي الدكتور عدي الهاشمي علق للعربية، فقال: «الفاصل الزمني بين سرجون الأكدي وبناء بغداد هو أكثر من 3 آلاف سنة»، مستغرباً حديث وزير الخارجية الذي لم يصحح هذه المعلومة، التي طرق بها مسامع الوفود الدبلوماسية في الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي حميد الحسن إن «للجعفري مواقف مماثلة، منها حديثه مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عام 2015، عندما قال الجعفري: يجب الانفتاح على (داعش)»، مذكراً بأن هذا الأمر أثار استغراب الحاضرين واندهاشهم، فعدل الجعفري عن حديثه.

فقط للتذكير... وقلنا: قد تكون نبوة سيف أو كبوة فرس... أقول للتذكير، فإنه في اللحظة التي كان فيها الجعفري يتجلى أممياً، كانت رصاصات الجهل والتزييف والمحاضن المتأسلمة تغتال جميلات العراق، حفيدات سرجون الأكدي.

 

* نقلا عن "الشرق الأوسط"

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007