40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 14/9/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
من يمولهم؟!


 

ماهر ابو طير

 

تغيب قضايا مهمة، عن المشهد، واغلب مشاركاتنا واهتماماتنا، تنحصر اما بالسياسة، او الوضع الاقتصادي، برغم ان القضايا الغائبة، حلقة اساسية، في حياتنا، وتاثيرتها ليست سهلة.

الجهات المختصة، تعلن عن ارتفاع في عدد قضايا المخدرات هذا العام، هذا فوق المعلومات حول تفشي المخدرات بطريقة خطيرة، اذ ان بعض انواع حبوب المخدرات تباع بربع دينار اردني، في المدن والقرى والبوادي والمخيمات ، والجوكر يباع بأسعار رخيصة جدا، في جبال عمان الشرقية، وبأقل من كلفة علبة السجائر.

كأن هذه المخدرات ممولة ومدعومة، وسعرها لا يغطي كلفتها، ويراد انتشارها، وهو امر نراه ايضا في كل محافظات المملكة، وكل يوم يتم الاعلان عن مروجين، وموزعين، ومدمنين، اضافة الى ما يتم مواجهته عند الحدود من محاولات تهريب مستمرة، لاغراق الاردن، او للمرور الى اسواق اخرى.

هناك انطباع سائد، ان هناك معامل او مصانع سرية، لانتاج بعض انواع المخدرات، خصوصا، ان انتاجها من ناحية كيماوية، ليس صعبا، وهذا يفسر انتاج المخدرات الرخيصة، ايضا، وانتشارها، فهي لا تأتي عبر الحدود، فقط، بل قد تكون مصنوعة هنا.

 الكارثة الاخطر، ان المخدرات باتت منتشرة بين قطاع الشباب، بحيث يتم تدميرهم، وتحويلهم الى مجرمين، ينفجر غضبهم واجرامهم في اي توقيت وهذا يفسر انماط الجريمة البشعة التي نسمع عنها، كل يوم، فنحن امام ملف، بات بحاجة الى وقفة على كل المستويات.

الجهات ذات الصلة تبذل جهدها للتجييش ضد المخدرات، وآخر ذلك اللقاء الحواري الشبابي الذي كان بعنوان «المخدرات والعنف والجريمة» والذي اقامته وزارة الشباب، والوزير مكرم القيسي الذي ادار الحوار، ينزع بوزارته الى ادوار جديدة مهمة، بدلا من الادوار العادية، وهذا ما كنا ننتظره منذ زمن بعيد من وزارة الشباب، وأن تتبعها بقية الوزارات في مواجهة هذه الوباءات.

 لعلنا نسأل اليوم، عما تفعله بقية الجهات، من الاوقاف والتعليم العالي والتربية والتعليم، وكل طرف له صلة بملف التأثير لمحاربة المخدرات، اضافة الى العائلات، وهو سؤال مشروع في ظل الخطر الذي يواجهه الاردن، وهو خطر لا يستثني احدا.

القصة لا تتعلق فقط برواج المخدرات، بل بانتاج طوائف مجرمين، قابلين لممارسة القتل والسرقة، من اجل المال، او الحصول على المخدرات، ولديهم القابلية ايضا، على العمل في توزيع المخدرات وبيعها، من اجل تأمين حصتهم الفردية من المخدرات، وهذا امر ليس سهلا، ولو استمعت الجهات الرسمية، الى المختصين العاملين في هذا الملف، لصعقوا من الوضع الخطير الذي وصلنا اليه.

لقد آن الاوان، ان تتم معالجة هذه المشكلة بطرق جديدة، اذ ان كوادر مكافحة المخدرات، يتوجب زيادتها، والامكانات المالية يجب ان تتضاعف لهؤلاء، اضافة الى التقنيات، مع تشكيل شبكات في كل حي ومدينة، للابلاغ عن حالات توزيع المخدرات، وبدون الناس لا يمكن محاربة هذه الظاهرة، وقد بات معروفا ان في احياء كثيرة، في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، ان هناك موزعين، يبيعون مباشرة، او يتسترون وراء عناوين تجارية من اجل اشاعة هذه السموم.

من المؤسف جدا، ان نكتشف ان كل الحمايات الدينية والاجتماعية والعائلية والاخلاقية، تنهار يوما بعد يوم امام هذا الوباء، ولا احد يبذل الجهد الكافي، للوقوف في وجه ما يجري.

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007