40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 11/9/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
تدخل إيران في سوريا سيرتد سلباً عليها

  

الملف-عواصم


بعدما فشل المجتمعون في قمة طهران بالتوصّل إلى رؤية مشتركة حول مصير إدلب، أضاع رؤساء إيران وروسيا وتركيا فرصة أتيحت أمامهم لإظهار جهود مشتركة لإنهاء النزاع الدائر في سوريا منذ سبع سنوات، وفقاً لتحليل الصحافية الأمريكية من أصل إيراني كاميليا إنتخابي فرد.

لا يستطيع المال شراء قلوب الناس أو كسب صداقتهم الدائمة وكتبت في صحيفة "ذي اراب نيوز" السعودية أنّهم عوضاً عن إبراز مؤشرات وحدة وتعاون في تلك القمة، أظهروا وجود فراق واختلاف. بطريقة مخزية، ناقش الرؤساء الثلاثة مصير ثلاثة ملايين شخص في محافظة إدلب ومصير سوريا بشكل عام، من دون حضور سوري واحد إلى طاولة المفاوضات.

جرت العادة في إيران ألا يتم نقل أحداث سياسية رفيعة المستوى على الإعلام الرسمي، وهو أمر لم يحدث هذه المرة. من هنا، تمكن الإيرانيون من مشاهدة الخلاف في الآراء بين الرجال الثلاثة الذين يحملون مفاتيح المستقبل في سوريا. كذلك، استطاعوا رؤية آثار التدخل في شؤون الدول الأخرى، وهو ما يفعله نظام طهران فيما يجعل الإيرانيين العاديين يدفعون أثمان تلك التدخلات.

إخفاقات

أظهرت القمة الإخفاقات التي يجسدها هؤلاء الزعماء. لم يخف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واقع أنّ هنالك خلافات بين الدول الثلاث في سوريا وأنّ رؤيتي إيران وسوريا لا تتطابقان مع تلك التي تحتفظ بها تركيا. دعا فلاديمير بوتين إلى "الإبادة الكاملة للإرهابيين في سوريا" بينما ركز حسن روحاني على إعادة إعمار البلاد والحاجة لإعادة اللاجئين إلى ديارهم. في هذه الأثناء، تخشى تركيا التي دعمت قوى معارضة من تدفق اللاجئين الهاربين من هجوم عسكري كما تخاف من زعزعة استقرار واسعة النطاق قد تؤدي إلى الإضرار بأمنها القومي.

معركة ليست بالبساطة المتخيلة

تريد طهران وموسكو مهاجمة إدلب ومسح ما تبقى من الإرهابيين عن الخريطة السورية أي عملياً ارتكاب مجزرة من أجل أن تتمكنا من إعلان الانتصار في الحرب لصالح نظام الأسد. يقدر المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وجود 10 آلاف إرهابي في إدلب. من أجل التمكن من القضاء عليهم نهائياً بأي طريقة من الطرق، سيقتضي ذلك سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين وتهجير مئات الآلاف من الناس بالتوازي مع إقفال الحدود التركية والأردنية. إنّ حساباً بسيطاً يظهر أنّ هذه المعركة لن تكون بالبساطة التي يتوقعها الإيرانيون والروس.

سيحصل الأمر نفسه في سوريا

أضافت إنتخابي فرد أنّه لو أراد النظام الإيراني درساً عمّا يحصل للذين يتدخلون في شؤون دول أخرى، فهو لا يحتاج أكثر من النظر إلى العراق الواقع على الجهة الأخرى من الحدود. منذ تمت الإطاحة بصدام حسين، أنفقت إيران المليارات على محاولة تعزيز نفوذها في العراق والتأثير على الانتخابات لصالحها. وتتساءل الصحافية عن النتيجة التي جلبتها كل هذه الأموال والتدخلات قبل أن تشير إلى أنّ الجواب يكمن لدى سكان جنوب العراق. لقد لام العراقيون إيران بسبب المياه الملوثة والنقص في التغذية بالتيار الكهربائي والفساد السياسي لدرجة مهاجمة قنصليتها في البصرة يوم الجمعة الماضي.

يرى العراقيون أنّ تدخل الإيرانيين في شؤون دولتهم تسبب بجميع هذه الإخفاقات السياسية وسوء الإدارة. سيحصل الأمر نفسه في سوريا. لا يستطيع المال شراء قلوب الناس أو كسب صداقتهم الدائمة. وتوضح الكاتبة أنّ العراق يشكل المثل النموذجي عما يحصل حين يتدخل النظام الإيراني في مسائل لا تعنيه ومن دون دعم الشعب الإيراني.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007