40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 2/7/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
التاريخ يعيد نفسه.. عباس يلحق عرفات!!

 

رجا طلب


ما كان يراه أبو مازن قبل أكثر من عقد ونيف من الزمان بأنه «تصلب «سياسي وعدمي» ولا مبرر له من قبل ياسر عرفات، نراه يمارس بعضا منه في مواجهة صفقة مكتملة الأركان لتصفية القضية الفلسطينية كأرض وكشعب وكقضية.

 

كان «هم» ياسر عرفات وقلقه الدائم يتمثل في ضمان أن تكون القدس فلسطينية وعاصمة للدولة العتيدة في أية تسوية مهما كانت تفاصيل تلك القضية، كان يؤمن بان فلسطين في كفة والقدس في كفة أخرى وهو رحمه الله كان مهووسا بالدين والتدين بحكم خلفيته السياسية « كأخ مسلم»، ويعتقد أن قيمة فلسطين في التاريخ تأتي من القدس وميلاد السيد المسيح بمغارة بيت لحم وبكنيسة القيامة في القدس وكل الرموز الدينية والتاريخية، فقد كانت تلك الرموز بالنسبة له هي القضية، وفي اللحظة الحاسمة التى اعتقد فيها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون انه حقق السلام التاريخي بين الإسرائيليين والفلسطينيين في كامب ديفيد الثانية « قلب أبو عمار الطاولة» على الرئيس كلينتون وايهود بارك، لأنه لم ينتزع منهما «قرارا واعترافا بان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ولم ينتزع منهما موافقة صريحة وواضحة على حق العودة للاجئين وجرى التعامل مع هذا الحق بما يسمى «بخيارات كلينتون الخمسة» المعروفة بشان اللاجئين.

 

جاهر أبو عمار وبجرأة برفض كامب ديفيد الثانية في تصريحات ومقابلات صحفية كثيرة أزعجت باراك والرئيس كلينتون، وكما قال لي في تصريح صحفي خصني به لصحيفة «الرأي» الكويتية في صيف عام 2000 بالقاهرة قال فيه»: لقد نقلت طاولة المفاوضات الى الشارع»، قاصدا تفجير الانتفاضة الفلسطينية الثانية وكان هذا التصريح واحدا من اسباب فقدان الثقة بين ادارة كلينتون وعرفات حيث كان الاتفاق عدم اعطاء تصريحات صحفية بشان المفاوضات.

 

اليوم وبعد 18 عاما من ذلك التاريخ المشار اليه يواجه «مهندس اوسلو» نفس المصاعب والتحديات بعدما أبدى كل ما لديه من مرونة وواقعية سياسية للدرجة التى بات معها «مطلوب» منه التوقيع على شطب ذاته وشعبه وانهاء القضية.

 

وفي المقارنة بين عرفات وعباس نلاحظ الفارق الجوهري التالي بين الاثنين، فعرفات لم ينتظر مصيره الذي وصل اليه «شهيدا» بالاغتيال بواسطة السم، فأخذ قراره بالمواجهة كمقاوم ومؤمن بان إرادة العدو ليست قدرا لا يمكن مواجهته، بينما الرئيس عباس وبحكم عوامل كثيرة فكرية وعقائدية ومصلحيه قام بتأخير ساعة الصفر في المواجهة بينه وبين اسرائيل وادارة ترمب، وكان وبكل أسف كمن يتعلق بحبال الوهم ومنتظرا أن يكون القدر منقذا له، فهو يراهن على القدر بشكل دائم. جرى التمهيد لاغتيال عرفات بحملة سياسية واعلامية قادها ارييل شارون ركزت على انه «عقبة أمام السلام» ولاحقا تحولت الحملة إلى نقطة أخرى ألا وهي عدم وجود شريك فلسطيني لصنع السلام، وبعد عملية «السور الواقي» حوصر ابو عمار في المقاطعة وخرج منها الى مثواه الاخير وهو تماما ما كان يقوله شارون للشخصيات الأوروبية التي كانت تتوسط لديه لإنهاء الحصار على عرفات، وعند التدقيق في وضع الرئيس عباس الحالي نجد ان ادارة ترمب بدأت فعليا في التعامل معه على انه «خارج الخدمة» اي بمعنى انتهاء دوره السياسي، وبدأت مرحلة تجهيز المسرح «للقادم الجديد» الذي تراهن عليه للتوقيع على مضمون صفقة العصر تماما مثلما جهزت ادارة بوش الابن المسرح لمحمود عباس للتوقيع على الذي رفضه عرفات ولكنه لم يوقع وهنا بيت القصيد.

 

بعد مقاطعة عباس للادارة الاميركية بعد قرارها بشأن القدس اخذت ادارة ترمب بالحديث علنا مع اطراف عربية وغربية عن ان الحل هو «تغيير القيادة الفلسطينية» الحالية وتحديدا شخص ابو مازن ، تماما مثلما حصل مع ابو عمار.

 

اما القادم الجديد والبديل لعباس وبصرف النظر عن مواصفاته السياسية فهو حتما لن يجرؤ على التوقيع على ما رفضه عرفات وعباس وهنا يكمن المازق الاميركي. Rajatalab5@gmail.com

 

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007