40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 9/3/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
رفض "البعث" للسياسة الأمريكية ...سبب الحرب في العراق وسوريا

الملف- عواصم



تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً في العراق في عام 2003، الأمر الذي أثار حرباً وفوضى. ولكن أمريكا لم تتدخل في سوريا قبل 2011 حين واجه النظام انتفاضة شعبية، وكانت النتيجة أيضاً حرباً وفوضى ما زالت سائدة هناك.

نجح النظامان في سوريا والعراق ليس في تدمير مجتمعيهما وحسب، بل في القضاء على أي بدائل لهما. وهكذا بات الخيار بين هيمنة كلية أو فوضى عارمة ورغم تحميل وسائل إعلام السياسة الأمريكية مسؤولية الصراع المسلح في شرق المتوسط، خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، يلفت روبرت كابلان، زميل بارز لدى "مركز الأمن الأمريكي الجديد"، ومستشار في مجموعة "يورو آسيا"، إلى أن السياسة في سوريا كانت مختلفة 180 درجة عن نظيرتها في العراق، ولكن النتيجة كانت واحدة.

حالة فريدة

وبحسب ما أشار إليه كابلان، في مجلة "فورين بوليسي"، إن ما جرى من أعمال فوضى وقتال في العراق وسوريا، كان بسبب وجود قوة أعمق وأكثر ترسخاً في كلا البلدين، وهو ما يجب أن يعترف به إعلاميون ومؤرخون.

وكانت تلك القوة الأعمق هي إرث البعث، الذي يعتبر مزيجاً من القومية العربية العلمانية، واشتراكية على طراز نظام الكتلة الشرقية في أوروبا، هيمنت على سوريا والعراق طوال عقود، منذ ستينات القرن الماضي. وقد جعل البعث من نظامي أسرة الأسد في سوريا، وصدام حسين في العراق حالة فريدة في العالم العربي. فقد كان البعث مصدر الشمولية والديكتاتورية اللتين دمرتا سوريا والعراق في بداية القرن الحادي والعشرين.

شمولية

وبرأي كاتب المقال، كلما كانت الإيديولوجية شمولية ومجردة، كلما أدت لسفك دماء، وذلك لأنه عند خلع زعيم أو معارضته، ترفض تلك الإيديولوجيات وجود طبقات وسيطة من المجتمع المدني – بين رأس النظام والقبيلة أو المجتمع، تحافظ على تماسك البلاد.

وبحسب المفكر اللبناني إلياس خوري: "نجح النظامان في سوريا والعراق ليس في تدمير مجتمعيهما وحسب، بل في القضاء على أي بدائل لهما. وهكذا بات الخيار بين هيمنة كلية أو فوضى عارمة".

استبصار

وبحسب كابلان، اعتمد رأي خوري على معرفته بأن حافظ الأسد وصدام حسين استخدما، طوال عقود من سيطرتهما على السلطة، أجهزة مخابرات بغطاء من الدولة. وظل أبناء الشعب مجرد أشخاص، لا مواطنين، وقمعت تناقضات طائفية، عوضاً عن تسكينها من خلال تنمية سياسية واقتصادية صحية. وخلف تلك القشرة الديكتاتورية كان هناك فراغ مطلق.

فشل

ويرى كاتب المقال إنه في ظل ذلك الفشل الكامل في تشكيل مجتمع متجانس يمتد عبر الإثنيات والطوائف في سوريا والعراق، سادت إيديولوجية البعث، التي كانت أكثر فتكاً وقمعاً من أية أنظمة بورجوازية مستبدة حكمت في مصر وتونس، وفي أكثر من مكان في العالم العربي.

 

وبحسب كابلان، قامت دولتا البعث في العراق وسوريا على القمع وبعض التطوير الاقتصادي، والتلاعب على الطائفية والعشائرية. وفيما تبنى حزب البعث في العراق، تحت حكم سني، فلسفة معادية للشيعة، أصبح في سوريا، تحت سلطة العلويين، معادياً للسنة. كما استعدى النظامان الأكراد في كلا البلدين.

 

انقسامات

واستمر حزب البعث بالدعوة إلى التمسك بالقومية العربية والعلمانية فقط، إلى أن طغت عليه قوى إسلامية راديكالية.

ويعتقد الكاتب أن البعث في العراق لم يكن لينجو من انتفاضة كبرى لقلبه حتى لو تركت الولايات المتحدة صدام حسين في السلطة حتى 2011، لأن الانقسامات الطائفية والاثنية بين السنة والشيعة والأكراد كانت أكثر حدة في العراق، مما كانت عليه في سوريا.

 

تأثير مجتمعي

وإلى ذلك، توسع النفوذ الإيراني نحو شرق المتوسط، خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، نتيجة للتأثير المجتمعي العدواني للبعث، بعدما شوه صدام حسين وإيديولوجية البعث المجتمع العراقي، وقضوا على إمكانية ظهور بديل له. وأما في سوريا، فقد كان الضرر الذي أحدثته إيديولوجية البعث أقل حدة مما شهده العراق، ولكنه بقى شديداً بدرجة قادت نحو أعمال فوضى وحرب عندما انتفض السوريون ضد النظام.   

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007