40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 3/1/2018
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
هل ما يجري في إيران ثورة فقراء أم انتفاضة إصلاح؟


  

الملف- عواصم

 

كثيراً ما بدت إيران على وشك تبني الديمقراطية. فقد شهد هذا البلد، خلال القرن العشرين، ثلاثة اضطرابات سياسية كبرى: الثورة الدستورية من 1905- 1911، وحركة تأمين النفط بين عامي 1951- 53، والثورة الإسلامية في عامي 1978-97.

 

القمع ظل السمة البارزة للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها، ولكن الانشقاقات لم تنته قط. وبقيت أفكار كالإصلاحات وحكم القانون ومحاسبة الحكومة، تتردد في أوساط إيرانية واسعة ووفق ما عرضته، في مجلة "فورين أفيرز"، هالة إصفاندياري، باحثة لدى مركز "وودرو ويلسون" الدولي للدراسات، ومؤلفة كتاب "سجني، بيتي: حكاية أسيرة في إيران"، تباينت تلك الثورات الثلاث عن بعضها البعض، ولكنها جميعاً نشأت من ردة فعل على الفساد وسوء الحكم والاستبداد.

 

سوء الإدارة

وبرأي إصفاندياري، عكست تلك الثورات الثلاث انتشار التعليم وارتفاع توقعات الطبقة المتوسطة، ونفاذ صبر طبقة الأثرياء ورجال الأعمال من سوء الإدارة. وقد اتسمت جميعها بآمال بتحقيق شكل من الحكم الديمقراطي، ولكن في كل مرة، كانت النتيجة خيبات أمل متتالية.

 

قوى القمع

وتلفت الكاتبة إلى كتاب "الديمقراطية في إيران" من تأليف ميساغ بارسا الذي فسر أسباب فوز قوى القمع دوماً على الحركات الديمقراطية الإيرانية. ويشير الكاتب بإيجاز للثورة الدستورية، ولحركة تأميم النفط،، ولكن تركيزه الرئيسي يصب فيما يراه تنصلاً من وعود ديمقراطية أطلقتها الثورة الإسلامية. ويخلص الكاتب لنتيجة أنه، وبالنظر لطبيعة الجمهورية الإسلامية، إن تحققت الديموقراطية في إيران، فإنها سوف تأتي عبر ثورة، لا بواسطة إصلاح تدريجي.

 

تجاهل

لكن، بحسب إصفاندياري، عند تركيز بارسا على التطلعات الديموقراطية لملايين خرجوا في مسيرات ضد حكم الشاه في عامي 79-1978، فقد أخفق في التعبير عن مدى التزام الخميني بفكرة دولة إسلامية يقودها رجال دين. فقد خدع الخوميني مجموعة من المستشارين العلمانيين الذين أحاطوا به، خلال منفاه القصير في باريس في عام 1978، ووعدهم شفوياً، بتطبيق مبادئ ديمقراطية.

 

كما أصر، وهو في باريس، على أن الشريعة يجب أن تسود في ظل حكومة إسلامية حقيقة.

 

إصلاح وقمع

ويظهر بارسا أن القمع ظل السمة البارزة للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها، ولكن الانشقاقات لم تنته قط. وبقيت أفكار كالإصلاحات وحكم القانون ومحاسبة الحكومة، تتردد في أوساط إيرانية واسعة. وحدثت تصدعات بين النخبة الحاكمة، وعلت أصوات منشقين، وخاصة من تطرقوا لقتل سجناء سياسيين وإغلاق صحف، وتزوير انتخابات.

 

تحديات

لكن تحت حكم أحمدي نجاد شهدت إيران أكبر تحدٍ للمؤسسة الدينية منذ عام 1979. فقد خرجت احتجاجات وحركة معارضة كبرى في عام 2009، بعدما أعيد انتخاب أحمدي نجاد رئيساً لإيران ( زوراً كما رأى متظاهرون)، وخاصة لأن نجاد كان داعماً للحرس الثوري والمؤسسة الدينية الحاكمة.

 

وقد رد النظام بعنف شديد. ويصف بارسا ما جرى عندما نشرت في شوارع مدن إيرانية، أعداد هائلة من شرطة مكافحة الشعب وميلشيات عسكرية. وأغلقت الحكومة مقار منظمات سياسية معارضة، وحظرت التظاهر، وشنت حملة تشهير بالمتظاهرين. وقتل يومها عدد من المحتجين في معارك مع أجهزة الأمن في الشوارع، أو بأيدي قناصة اعتلوا أسطح مباني. وما إن هدأت الاحتجاجات حتى بدأت عمليات انتقامية.

 

انتقال سلمي

وبحسب الكاتبة، أثبتت العقود الثلاث الماضية، بما شهدته إيران من عمليات عنف وقمع وقتل لمنشقين ومحتجين، بأن الشعب الإيراني، في غالبيته، يفضل انتقالاً سلمياً للسلطة عبر صناديق الانتخاب، وليس بواسطة انقلابات أو بنشر الفوضى.       

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007