نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـالموسيقى العربية...هاني شاكر يطرب جمهوره في الموسيقى العربية...ملف حقوق عمال قطر 2022 يعود على طاولة فيفا...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع يوم الخروج من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 6/12/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
نجت قمة الكويت ولم تنج الدوحة

 

عبد الرحمن الراشد



رغم الابتسامات الباهتة المتبادلة بين الوفود، لم يستطع أمير قطر أن يخفي موقفه الحرج عندما جلس، لأول مرة منذ اندلاع الخلاف، قبالة وزراء الدول الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين. ما بين هذه الدول أكثر من خلاف، بل هو عداء صريح. وقبل يوم واحد فقط من انعقاد قمة الكويت، أظهرت قطر هذا العداء بتأييد الحوثيين في حربهم ضد اليمنيين والسعودية. أول من أمس أيدت الحوثيين عندما قتلوا الرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ لأنه انضم للتحالف مع السعودية. وضع شاذ في تاريخ مجلس التعاون منذ تأسيسه في عام 1981.

لكن تقديراً لأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، لم تقاطع الدول الثلاث قمة الكويت الخليجية، بعد أن كان التوجه خلال الأسابيع الماضية هو ضد الجلوس مع قطر، التي خرقت مواثيق المجلس، ونقضت تعهداتها التي وقعتها في الرياض، بوساطة وشهادة أمير الكويت نفسه.

الحضور الرمزي أمس كان رسالة واضحة بأن القمة هي النشاط السياسي الوحيد المشترك ما بين الدول المقاطعة ودولة قطر، وقد لا يتكرر. القمة نجت من مقصلة المقاطعة التي شملت تقريباً كل أشكال الروابط التي تجمع قطر بالدول الثلاث، وأفلت مجلس التعاون من الانهيار في أسوأ امتحان يمر به.

استمرار قطر في مجلس التعاون، واجتماع الخصوم الأربعة في القمة، وهي أقصر قمة في تاريخه، قد يبعث برسائل خاطئة؛ مثل أن مسافة الخلاف قد تقلصت، وهذا ليس صحيحاً، وأن المطالب يمكن تجاوزها، وهذا ليس صحيحاً أيضاً.

حكومة الدوحة التي تروج عبر إعلامها أن عقد القمة وحضورها انتصار لها، يعزز وجهة نظر الدول المقاطعة، وهي أن قطر لم تتغير، ولن تتغير، ولا يوجد مبرر للتصالح معها، وبالتالي من حق هذه الدول الاستمرار في مقاطعتها.

فمنذ اندلاع الخلاف لم تُبْدِ حكومة الدوحة أي تراجع في نشاطاتها العدائية ضد الدول الأربع: مصر والدول الخليجية الثلاث. بل ها هي تنشط في اليمن، تمول، وتعين، وتقدم الدعاية للحوثيين المسؤولين عن قصف وقتل السعوديين داخل بلدهم. مهم أن نفهم الصورة على حقيقتها، قطر شريكة في الحرب والعدوان في اليمن الذي يجعل استمرارها في مجلس التعاون يخالف الأسس التي قام عليها. سلوكها ازداد تآمراً، استمرت تدعم المعارضين والقوى المعادية للرياض، أيضاً ضد الثلاث دول الأخرى!

نشاط قطر في اليمن المعادي للتحالف، سيطيل من عمر الخلاف وقد يسوء. وإن كانت قيادة الدوحة تظن أنها تستخدم تكتيكاً حرب اليمن، بدعمها أعداء السعودية، للضغط عليها، فهي ترتكب خطأ أكثر جسامة؛ لأنها تستفز خصومها للرد بما هو أقسى من القطيعة، السلاح الوحيد الذي استخدموه ضدها حتى الآن.

مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح تصعيد لن يثني دول التحالف عن الاستمرار في الحرب، وتطهير اليمن من ميليشيات الحوثي، وكيل إيران وقطر. وهذه الدول تعتبر التحالف مع الحوثيين مشابهاً للتحالف مع تنظيمات إرهابية محظورة، مثل «داعش»، و«القاعدة» الذي يبرر ملاحقة الحكومات الداعمة.

أمس مرت قمة الكويت سريعاً، ونجح الشيخ صباح في إنقاذ مجلس التعاون من الانهيار؛ لكن حتى قمة الخمسين دقيقة كادت ألا تلتئم بسبب دعاية الدوحة الاستفزازية التي سبقت الاجتماع بأسبوع.

* نقلا عن "الشرق الأوسط"

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007