40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 13/10/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
العلاقات الأمريكية-التركية في مهب الريح
edf40wrjww2cpx_images:caption

 

الملف-عواصم

 

رأى سركان دميرطاش، كاتب رأي في صحفية حريت التركية، أن قرار الولايات المتحدة الأخير بتعليق خدمات التأشيرة لغير المهاجرين في سفارتها في أنقرة، ولدى قنصلياتها في مناطق تركية أخرى، ورد تركيا الفوري بتعليق خدمات الفيزا لأمريكيين، يعكسان تراجع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

الخلاف بين الجانبين، والشجار الحالي ما هو، بحسب دميرطاش، إلا انعكاس لصراع بنيوي بين أنقره وواشنطن وبحسب الكاتب، هناك أسباب عدة أدت لوصول حليفين قديمين إلى هذه النقطة. ولكن هذا التدهور في العلاقات بينهما يعود لمنتصف عام 2013 ، خلال احتجاجات حديقة جيزي. فمنذ بداية الاحتجاجات حضت واشنطن وسفيرها في أنقره آنذاك، الحكومة التركية على الاستجابة لمطالب من خرجوا إلى الشوارع، ولعدم استخدام قوة غير مناسبة ضدهم.

 

رد سريع

لكن، برأي دميرطاش، جاء رد فعل أنقرة سريعاً، زاعمة بأن قوى غربية معينة وقفت وراء احتجاجات جيزي في محاولة لإضعاف حزب العدالة والتنمية الحاكم ( أي كي بي)، وتركيا بصورة أوسع.

 

وساءت العلاقات مرة ثانية بين أنقرة وواشنطن في نهاية 2013، وسط تحقيقات في عمليات فساد ورشى انطلقت ضد حكومة أي كي بي، وبشكل خاص، ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء في حينه.

 

مزاعم

ويشير الكاتب إلى أن الحكومة وصفت التحقيقات في عمليات فساد، والتي قادت لاستقالة أربعة وزراء، بكونها جزءاً من مؤامرة دولية نفذتها أطراف من أبرزها الولايات المتحدة واللوبي اليهودي. وزعمت صحف موالية للحكومة بأن السفير الأمريكي نظم اجتماعاً مع سفراء الاتحاد الأوروبي في أنقره خلال إجراء التحقيقات، وقال لهم: طلبنا منهم قطع علاقاتهم مع إيران. ولم يستمعوا لنا. وسوف تراقبون الآن سقوط الإمبراطورية.

 

نشاطات استفزازية

ويلفت دميرطاش لنفي السفارة الأمريكية لتلك المزاعم، لكن ذلك لم يمنع تعرضها لانتقادات متكررة من قبل أردوغان ومسؤولين كبار في حزب العدالة والتنمية. وعلى سبيل المثال، في كلمة ألقاها في 21 ديسمبر( كانون الأول) في مدينة سامسون على البحر الأسود، استهدف أردوغان بصورة مباشرة السفير الأمريكي قائلاً: يمارس بعض السفراء نشاطات استفزازية. وأنا أقول لكم: قوموا بعملكم. نحن لسنا مجبرين على إبقائكم في بلدنا. إذا انخرط سفراؤنا بمثل تلك الأعمال في بلادكم، لكنا سحبناهم. وفي مناسبة أخرى، وصف الرئيس التركي الدبلوماسي الأمريكي بأنه سفير غر.

 

أوجه تشابه

ويقول الكاتب إن ذكر تلك الأحداث القديمة يسلط الضوء على بعض أوجه الشبه البارزة مع الأزمة الحالية مع الولايات المتحدة. وفي تصريح صدر في 10 أكتوبر( تشرين الأول) في صربيا، استهدف أردوغان السفير الأمريكي الحالي في أنقره، جون باس، وقال علانية إنه بات شخصاً غير مرغوب به في تركيا. وفي عام 2013، استخدم أردوغان نفس اللغة عندما رفض مشاركة سفراء أمريكيين في حال كانت هناك فسحة للمناورة من أجل حل المشكلة.

 

تلاشي البعد الاستراتيجي

ولكن، الخلاف بين الجانبين، والشجار الحالي ما هو، بحسب دميرطاش، إلا انعكاس لصراع بنيوي بين أنقرة وواشنطن. كما تلاشى تقريباً البعد الاستراتيجي للعلاقات التركية- الأمريكية، وأخذ عدد من المسؤولين في واشنطن يتساءلون عن جدوى التحالف مع تركيا.

 

ويضيف الكاتب، في حال وجد الجانبان طريقة ما لمعالجة مشاكلهما، فإن قرار الولايات المتحدة بوقف قبول طلبات التأشيرة في تركيا يعني نهاية لتوتر قديم، وإلا قد يكون القرار بداية لمرحلة أكثر تدميراً للعلاقات بين واشنطن وأنقرة.

 

ويختم ديمرطاش بالدعوة لتوخي مزيد من الحكمة، في هذه الأوقات الصعبة، من أجل مصلحة البلدين.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007