نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـالموسيقى العربية...هاني شاكر يطرب جمهوره في الموسيقى العربية...ملف حقوق عمال قطر 2022 يعود على طاولة فيفا...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع يوم الخروج من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 11/10/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
مَن أول مَن هاجم «الإخوان»؟
edf40wrjww2cpx_images:caption

مشاري الذايدي



الآن، اتضحت معالم الصورة، زال الغبش، وصارت جماعة الإخوان وكل ما تناسل منها، بما فيها «السرورية» منافستها، منبوذة مذمومة محظورة.

في السعودية نشهد اليوم عملاً «جدّياً» لملاحقة حضور «الثقافة» الإخوانية والعمل لأجلها، وكانت مواجهة السياسات القطرية ضمن هذه الصولة الكبرى على الأثر الإخواني الضارّ.

أريد اليوم الإشارة لمظهر لاحظته في تضاعيف هذه الحملة على «الإخوان»، وهو ادعاء كثير من النشطاء على «السوشيال ميديا» أو بعض مقالات الصحف وحديث الفضائيات، أنهم «أول» من حذّر من «الإخوان» ولم يصغ أحد له... بارك الله في تواضعه!.

 

بل إني طالعت مرة حديثاً لإعلامية شابّة تشير فيه إلى أنها كانت الوحيدة التي هاجمت الجماعة حين لم يكن أحد يفعل هذا... إي والله قالتها!

الجهل ينتج أكثر من هذا، ما بالك إذا أضيف له العنجهية والجرأة غير المسوّغة.

الحال أن نقد «الإخوان»، من خصوم «الإخوان»، ومن داخل «الإخوان» أنفسهم، وبقية الإسلاميين، قديم قدم الجماعة نفسها، وما زال معنا، يمتد عبر الزمن.

لو عدنا للتاريخ المبكر، نجد علامة الشام محمد كرد علي (ت 1953) مؤسس ورئيس المجمع العلمي بدمشق الذي أسس سنة 1919 يقول ناقلاً، على سبيل التأييد، عن الصحافي المعروف سعيد التلاوي صاحب جريدة «الفيحاء» التي أسسها 1947 عن جماعة الإخوان المسلمين: «الإخوان المسلمون جماعة طغت عليهم الأنانية، وفتنتهم الدنيا، وغرتهم الحياة، فطفقوا يعملون على بلوغ الشهرة والجاه والسلطان من أقرب الطرق؛ وهو طريق الدين الحنيف». (مذكرات محمد كرد علي، ج2. ص531).

في مصر تنوع النقد لـ«الإخوان» من داخل الجماعة، كما مع شيخ حسن البنا نفسه ورفيقه في تأسيس الجماعة أحمد السكري. وخارج الجماعة مثل الشيخ الألباني شيخ أهل الحديث. ونجد كذلك أديب مصر الكبير عباس محمود العقاد ينتقد «الإخوان» مراراً، ومما قاله وهو يعلق على اغتيال الجماعة لرئيس الوزراء النقراشي باشا، بمقالة له يناير (كانون الثاني) 1949: «فقيد الوطن - النقراشي - رحمه الله، قد أراح هذه البلاد من عصابات كثيرة، قبل هذه العصابة الإجرامية، ومنها عصابة (الخُط) المشهورة، التي كانت تعبث بالفتك والسلب والنهب في أوساط الصعيد، والخُط لم يدَّعِ لنفسه أنه إمام من أئمة الدين، ولم يدَّعِ له أحدٌ شيئاً من العلم، أو القدرة على التدجيل باسم العلم».

هجوم العقاد كان مؤذياً للجماعة لدرجة تهديده بالقتل، ثم محاولة اغتياله فعلاً بإطلاق النار عليه وهو جالس على كرسيه بصالونه الشهيرة، بحيلة معروفة.

هذا عن النقد المبكر لـ«الإخوان»، أما من الخمسينات لليوم، فحدّث ولا حرج، نقد يمكن جمعه في موسوعة خاصة.

قليلاً من التواضع، وكثيراً من المعرفة، يا هؤلاء.

*نقلا عن الشرق الأوسط

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007