40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 26/5/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
«ناتو عربي» !
edf40wrjww2cpx_images:caption


رجا طلب

فجرت قمم الرياض الثلاث التي عقدت يومي السبت والأحد الماضيين تحت عنوان « العزم يجمعنا» بين ترمب من جهة والقيادة السعودية وزعماء عرب وقادة مسلمين من جهة ثانية مخاوف إيران إلى أقصى درجة ، فقد تعاملت طهران مع هذا الحدث غير المسبوق في علاقات واشنطن مع العالم الخارجي على انه تحالف دولي وإقليمي هدفه محاصرة نفوذها في المنطقة وإضعافه أو إنهاءه.

وما يزيد من درجة تلك المخاوف الإيرانية هي المعلومات المتواترة عن بناء تصور عسكري بتعاون إقليمي يُضعف التمدد الإيراني والمليشيات الشيعية التابعة في الأراضي العراقية المجاورة لسوريا وفي سوريا نفسها ، حيث تتحدث المعلومات عن ان الغارة التي شنتها، يوم الخميس الماضي مقاتلات أميركية على 26 آلية تابعة لقوات الأسد والقوات المتحالفة تأتي في إطار فرض « حزام آمن» أو «منطقة آمنة» داخل سورية، بقوة الأمر الواقع، تحت مسمى «منطقة تخفيض الصراع «.».

 

كما ويجري الحديث عن ان هذا الحزام الأمني الأميركي يمتد نحو 500 كيلومتر، من» التنف « على الحدود السورية–الاردنية جنوباً، إلى عين العرب «كوباني» على الحدود السورية–التركية شمالاً، ويحرسه مقاتلو قوات سورية الديموقراطية براً، بالاشتراك مع قوات أميركية خاصة ومقاتلين من المارينز، و يتمتع بحماية جوية من المقاتلات الأميركية.

 

 

 

كل ما سبق بالإضافة إلى اتفاقات التسليح المعلن عنها بين السعودية واميركا والتي ستصل قيمتها الى 300 مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام يجعل من طهران تتلمس مدى خطورة هذا السلاح وقدرته على انهاء اي توازن عسكري بينها وبين السعودية.

 

 

 

وفي ذات الوقت الذي تستشعر فيه طهران خطورة أن الرياض هي بوابة « واشنطن « للمنطقة ، فان تل أبيب هي الأخرى لا تنظر لقمم الرياض الثلاث نظرة ارتياح على الرغم من محاولات السفير الاميركي ديفيد فريدمان تقديم العديد من التطمينات لاسرائيل بان ترمب مازال « حصة اسرائيل الخالصة « وان انحيازه لها مستمر ومستقر الا ان المخاوف والهواجس الاسرائيلية بدات تطفو على السطح بشكل واضح وتتمثل تلك الهواجس بصورة خاصة في رمزية اختيار الرياض اول عاصمة يزورها ترمب في جولته الى خارج اميركا وهي رمزية تعكس حرص الرئيس الجديد على ترميم العلاقات مع السعودية التى شهدت تدهورا ملحوظا في عهد اوباما وفي تقديري فان قمة الرياض هي القمة التاريخية الثانية المكملة للقمة الاولى بين الملك عبد العزيز وفرانكلين روزفلت عام 1945 في احدى البوارج الاميركية بقناة السويس والتي ستعيد تشكيل المشهد السياسي للمنطقة على مدى الخمسين عاما القادمة او اكثر.

 

 

 

وفي هذا الصدد تقول شمريت مائير رئيس تحرير موقع « المصدر» الاسرائيلي بنسخته العربية عن تلك الهواجس: ان الحرارة التي عادت إلى العلاقات الترمبية - العربية يجب أن تثير القلق لدى إسرائيل المشغولة بتفاهات رمزية قبل زيارة ترمب ولا ترى الصورة الكبيرة والتي هي على الشكل التالي:

 

 

 

أولاً: التقارب بين إسرائيل ودول عربية هو نتيجة مواجهة مشتركة ضد إدارة أوباما، بالإضافة إلى التهديد الإقليمي الإيراني، و تهديد تنظيم داعش أيضاً، وعندما تكون الأبواب في واشنطن مفتوحة على مصراعيها أمام زعماء الدول العربية، فإن الحاجة إلى علاقات حارة مع إسرائيل تصبح غير ضرورية.

 

 

 

ثانياً: إن تدفق كميات كبيرة من السلاح المتطور إلى المنطقة لا يشكل أخباراً سارة لاسرائيل ، فهذا السلاح هو اليوم بين يدي أنظمة «صديقة» نسبياً « ، لكن لا نعرف بيد من ستصبح هذه الأسلحة في الغد.

 

 

 

ثالثاً: يضع العرب ثقلهم إلى جانب الفلسطينيين، وهم بتلك الطريقة عطلوا نقل السفارة الأميركية إلى القدس مثلاً. والتهديدات بالعنف الفلسطيني لم تكن هي التي شغلت بال ترمب، بل عدم الرغبة في إغضاب شركائه العرب مع أموالهم الكثيرة.

 

 

 

لقد أثبتت النظرية التي تنادي بعدم ترك البيت الابيض « لقمة سائغة» لاسرائيل بانها نظرية صحيحة وقادرة على خلق وقائع جديدة لصالح العرب نسبيا قياسا بالنظرية المضادة التي تقول ان « اسرائيل هي من تحكم البيت الابيض « ، ومن ابرز المؤمنين بهذه النظرية جلالة الملك عبد الله الثاني الذي لم يترك الساحة لاسرائيل للاستحواذ على كافة الاوراق الاميركية في « النزاع العربي – الاسرائيلي « منذ تسلمه الحكم والى الان.

 

 

 

... « ناتو عربي» !!! وهو المصطلح الذي اطلق على قمم الرياض ، لم يرعب ايران فحسب بل بات يرعب بنتائجه المحتملة سياسيا وعسكريا واقتصاديا « اسرائيل » ايضا.

 

الراي

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007