40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 14/4/2017
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الحرب الافتراضية ضد الإرهاب: الغلبة لـ'الدولة الإسلامية'
edf40wrjww2cpx_images:caption

الملف- واشنطن



 من تويتر إلى تلغرام يستمر المتعاطفون مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) نصب مخيّم لهم على منصات الإعلام الاجتماعي حول العالم. وبينما تجد أن البعض من المصادر شفافة وتصل إلى عدد كبير من المستخدمين، فإن البعض الآخر محصّن ومحمي.

 

ويجعل نطاق المنصات وتوزيع المتعاطفين وحجم المحتوى من الصعب على الحكومات والشركات الخاصة احتواء تهديد داعش على شبكة الإنترنت. وقبل الشروع في ذلك من الضروري فهم العوامل الخارجية التي شكلت الإستراتيجية التواصلية عند هذا التنظيم المتطرّف.

 

على الصعيد الاستراتيجي، يكسب داعش الحرب في مواقع الإعلام الاجتماعي باستعمال اسم تجاري فعّال وتوزيع جيد للمعلومة وإعداد احترافي البرنامج؛ مثلا في أعقاب الهجمات العنيفة أصبح شائعا لدى المحللين في أجهزة مكافحة الإرهاب البحث عن بيانات صحافية تصدرها وكالة أعماق الإخبارية التي تنقل أخبار التنظيم ومن خلالها يعلن عن تبنّيه هذه الهجمات.

 

في تحليل لكتيب داعش “المشغل الإعلامي، أنت مجاهد أيضا”، يجادل الباحث في قضايا الإرهاب شارلي وينتر بأن المقاربة التسويقية لهذا التنظيم تسمح لداعش بأن “يحقن نفسه غصبا في الوعي الجمعي العالمي”. بيد أن الجماعة المتشددة تعتمد أساسا على منصات لا تستطيع التحكم فيها مما يجعلها عرضة لتغيّر القوانين التنظيمية والإجراءات الأمنية.

 

على سبيل المثال، في أغسطس سنة 2015 اعتقلت السلطات الأميركية جايلين يونغ ومحمد دخل الله بعد أن كشف الزوجان، لعملاء سريين على منصات إعلامية متعددة بما في ذلك تويتر، عن خططهما للسفر إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش. وفي سوريا قتلت ضربة موجهة المجند جنيد حسين على إثر مغادرته مقهى إنترنت في الرقة، عاصمة داعش.

 

ومن اعتماد قوانين تنظيمية تركز على المحتوى إلى إغلاق الحسابات، أدت جهود تويتر التي حظيت بدعاية واسعة من أجل القضاء على حضور داعش في هذا الموقع إلى نتائج متباينة. منذ منتصف سنة 2015 أغلق موقع تويتر 360 ألف حساب من أجل خرق سياسات الشركة المتعلقة بالدعاية للإرهاب، لكن المتعاطفين مع التنظيم يواصلون إنشاء حسابات جديدة كل يوم.

 

وفي سياق مشابه، نجحت شركتي فيسبوك وغوغل، وإن بدرجات متفاوتة، في القيام بحملات مضادة للرسائل النصية التي تشجع على التطرف.

 

وتناشد الحكومة الأميركية في مقاربتها المعروفة باسم “مشروع ماديسون فاليوود” الشركات التكنولوجية والترفيهية لتقديم المساعدة في محاربة الإرهاب خاصة عن طريق خطابات بديلة وتطبيق حازم لشروط الخدمة الخاصة بكل واحدة منها.

 

توزيع المتعاطفين وحجم المحتوى يجعل من الصعب على الحكومات والشركات الخاصة احتواء تهديد داعش على شبكة الإنترنت

وبسبب الشعور بأنهم أصبحوا تحت رحمة نزوات شركات الإعلام الاجتماعي وقوانينها المتغيرة، يزعم أن أنصار تنظيم داعش أنهم قاموا في مارس 2015 بإطلاق موقع شبكي تحت اسم خلافة بوك. يدعي هذا الموقع أنه يقدم للأنصار بديلا عن المنصات التي تم حظرها عنهم.

 

لكن، بعد فترة قصيرة من الاشتغال اختفى هذا الموقع. ويُزعم أنه اعتمد على نطاق تم شراؤه من شركة غربية. وتستمر المحاولات الأخرى للتواصل في مختلف أنحاء الشبكة العنكبوتية، وفي هذا الصدد تبقى المنتديات والأدوات المحمية بكلمات عبور مثل المتصفح مجهول الهوية، “تور”‘، مصادر شديدة الأهمية للجهاديين العارفين بالتكنولوجيا.

 

وعالج مناصرو داعش مشكل إغلاق الحسابات عن طريق مجرد التنقل من منصة إلى أخرى، إذ ينتقل الكثير من المتعاطفين من منصات عمومية ذات قواعد عريضة مثل تويتر وفيسبوك إلى خدمات بريد إلكتروني وتطبيقات تراسل خاصة توفر تكنولوجيا التشفير بما في ذلك بروتونمايل وشورسبوت وتلغرام، وذلك من أجل تفادي الكشف عنهم وتخفيف المخاطر الأمنية.

 

ونظرا لعدم شفافية هذه التكنولوجيات من الصعب قياس عدد المتعاطفين مع داعش في كل منصة. وبالرغم من ذلك ذكر الباحثان ليث الخوري وألكس كاسيرر، في تقرير صدر سنة 2016، بعنوان “تكنولوجيا من أجل الجهاد” أن موقع تلغرام “يبدو الآن أنه الخيار الأول لدى كل من الجهاديين الأفراد والمجموعات الجهادية الرسمية”.

 

تتمثل الإستراتيجية الأخرى التي يعتمدها داعش في إنشاء حسابات متعددة كتأمين ضد عمليات الغلق. مثلا فتحت صافية ياسين المقيمة في ولاية ميزوري عدة حسابات تويتر لبثّ رسالة داعش الداعية للجهاد العنيف بما في ذلك التهديدات لضرب موظفين في الحكومة الفدرالية.

 

وعند اعتقالها في يناير من سنة 2016 اكتشف مكتب التحقيقات الفيدرالية (أف.بي.آي) 97 حسابا “يرجّح” أن تكون مرتبطة بصافية ياسين، وذلك بالرغم من عدة عمليات إغلاق لحسابات من أجل خرق شروط الخدمة على موقع تويتر.

 

واتضح أن ترانس ماك نايل، وهو رجل من أوهايو أعتقل بتهمة الدعوة لقتل أفراد من الجيش الأميركي، كان يملك عدة حسابات تويتر مناصرة لداعش وحسابات مماثلة على فيسبوك وتامبلر ويوتيوب وغوغل.

 

وبالمثل، تواصل عبدالنور وهو رجل من ولاية مينوسوتا وقام بالسفر إلى سوريا في سنة 2014 مع مجموعة من الأصدقاء في الولايات المتحدة وفي الخارج عن طريق فيسبوك وتويتر وووردبراس وكيرك وأسك.أف.إم.

 

وعوضا عن تركيز جهودهم على منصة أو وسيلة تواصل واحدة، ينشر مستخدمون كهؤلاء رسالة داعش على عدة منصات لضمان الاستمرار في التواجد على الشبكة في حالة وضع حد لأحد الحسابات.

 

يطرح انتشار داعش الواسع في المجال الرقمي عائقا كبيرا لأولئك الذين يسعون إلى محاربة هذا التنظيم المصنف على قائمة التنظيمات الإرهابية الدولية. ومن ثم آن الأوان لإعادة تصور الإستراتيجية لمحاربة الدعاية الداعشية الرقمية.

 

توجه المبادرات الحالية، بالرغم من حسن نواياها، الكثير من الطاقة نحو البعض من المنصات ذات القاعدة العريضة وغزيرة المادة. وفي حين أن البعض من هذه المبادرات تعمد إلى إسكات الخطاب العنيف تكافح أخرى لتضخيم الخطابات المضادة.

 

وللأسف قد لا تصل مقاربات كهذه بالضرورة إلى مستخدمين ينفُذُون إلى المحتوى المتطرف باستعمال أدوات من قبيل تور أو تلغرام. إن المبادرات ذات المدى البعيد بالرغم من أنها مبتكرة سرعان ما تصبح بلا جدوى في عهد يتأقلم فيه المتعاطفون مع داعش دائما مع العوائق ليجدوا لها حلولا عبر مجموعة من المنصات.

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007