40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 5/4/2016
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
أوراق بنما وفساد عائلة مبارك
edf40wrjww2cpx_images:caption

الملف -  عواصم

أمس الأول استيقظ العالم بأكلمه على فضيحة تسريب ١١.٥ مليون وثيقة من شركة موساك فونسكا للخدمات القانونية في بنما، ووجود حسابات لعدد ١٤٠ زعيماً وسياسياً و٢١٤ ألف شركة أوفشور في أكثر من ٢٠٠ دولة، معظمها حسابات سرية أو متهربة من الضرائب أو تريد تسديد ضرائب أقل، من أول روسيا وايسلندا، إلى ليبيا وسوريا مروراً بمصر وعائلة مبارك.

 

لا أحد يعرف من الذي يقف وراء هذا التسريب الضخم وإن كانت هناك تقديرات تقول إن أطرافاً أمريكية ربما يكون لها دور فى هذا التسريب، لأن مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تبين أنهم في مقدمة المتهمين باللجوء إلى هذه الملاذات الضريبية الآمنة.

 

هذه الكشوف حصلت عليها صحيفة تسود دويتشه تسايتونج الألمانية، قبل أن يتم توزيعها على ٣٧٠ صحافياً في أكثر من سبعين دولة، للتحقيق في تفاصيلها على مدى عام كامل، وهي تغطي معاملات مالية مستمرة منذ ٤٠ عاماً.

 

الأسماء الواردة في الوثائق متنوعة من بوتين إلى نجم الكرة العالمي ليونيل ميسي مروراً بالرئيس السوري بشار الأسد وعائلة القذافي ونواز شريف رئيس وزراء باكستان ووالد رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ورئيس وزراء آيسلندا، والعشرات من نجوم الكرة العالمية وقادة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذين يتم التحقيق معهم الآن بتهم الفساد.

 

ما يهمنا كمصريين هو أن اسم علاء مبارك ورد في هذه الوثائق حيث تأكد أنه يمتلك شركة بان ورولد انفيستمنت في جزر فيرجين البريطانية، وكان يديرها بنك كريدي سويس من خلال شركة موساك فونسكا البنمية. سلطات الجزيرة طلبت من الشركة تجميد أصول شركة علاء مبارك بعد القبض عليه عقب ثورة المصريين على حكم والده في ٢٥ يناير ٢٠١١، وتم تغريم الشركة البنمية ٣٧.٥ ألف دولار في عام ٢٠١٣ لعدم قيامها بالتجميد أو التحقق من موقف علاء مبارك الذي وصفته بأنه عميل عالي المخاطر، واعترفت الشركة فعلاً بأن إجراءاتها كانت معيبة على وجه خطير، حيث لم تتحقق من حسابات مبارك في وقت مبكر للغاية.

 

في ٢٠١٤ بدأت وكالة أخرى التحقيق في الأمر بشأن شركة علاء، وأقرت فونسكا بأنهم يمكن أن يكونوا متورطين في مزيد من الانتهاكات، وأن سيطرتها على شركة علاء مبارك كانت محدودة جداً ولذلك استقالت من كونها وكيلاً فى أبريل(نيسان) ٢٠١٥.

 

لن ندخل في جدل حول كل هذه التفاصيل الفنية، لكن السؤال الجوهري الذي يمكن توجيهه إلى كل المدافعين عن عائلة مبارك هو لنفترض أن هناك ملاذات ضريبية آمنة وشرعية في أي مكان بالخارج، ويلجأ لها أي شخص عادى يريد ألا يدفع ضرائب كثيرة فما الذي يدفع ابن رئيس جمهورية ليفعل ذلك، ولماذا يمارس تجارته في الخفاء بعيداً عن الجميع.؟!.

 

يفترض أن يكون الجميع على علم بثروة الرئيس وأولاده، كيف اكتسبوها وفي أي مجال أنفقوها، والمنطقي أن ثروة ابن الرئيس يفترض أن تكون في بنوك مصر، وإذا فكر واستثمرها في أي بنوك بالخارج، فيجب أن تكون معلنة. وبالتالى على الشعب أن يقلق حينما يكتشف أن لابن رئيس سابق حساب في بنك مشبوه بالخارج، خصوصاً أن ذلك تم أثناء حكم والده. قد لا يكون القضاء قد تمكن من إدانة عائلة مبارك بالفساد باستثناء قضية القصور الرئاسية، لكن ما كشفته أوراق بنما قبل يومين يقول بوضوح إن أولاد الرئيس كانوا متورطين في أنشطة تحيطها الشبهات.

 

أوراق بنما تكشف أن غالبية السياسيين والمشاهير في العالم يمارسون انشطة مشبوهة. الفساد لا دين له ولا وطن.. لكن شكراً لمن سرب وللصحافة التي كشفت.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007