نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـ"الموسيقى العربية"...هاني شاكر يطرب جمهوره في "الموسيقى العربية"...ملف حقوق عمال "قطر 2022" يعود على طاولة "فيفا"...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع "يوم الخروج" من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 25/5/2015
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الإسلام السياسي يطوّع الدين منهجا وتفسيرا من أجل السلطة

الملف- عواصم

يرى العلماء، أن السياسة من منظور الإسلام لم تُطبق حتى الآن، مُشيرين إلى أن ما يصدر من بعض الجماعات أو الأحزاب السياسية المتسترة بالدين، من تخوين وتكفير وتلاعب لا يُعبّر عن الدين في شيء، والدين والشريعة لا ينصان على ذلك.

من جانبه، يرى الشيخ محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، أن الإعلام لعب دورا كبيرا في تداخل المصطلحات، حيث أنه لا يصح أن يكون هناك فصل بين الإسلام والسياسة كما يُطالب البعض، وقال: رغم انتشار بعض الشبهات التي تحدث عنها البعض في الآونة الأخيرة والتي ألصقت بالإسلام، إلا أن السبب لم يكن أبدا في خلط الدين بالسياسة.

 

وأضاف: إن هذه الأمور أدّت إلى مُطالبة البعض بضرورة فصل الدين عن السياسة، لأنهم رأوا أن من بين الجماعات والأحزاب التابعة لها تقوم بتبرير أفعالها، وترى أنها من منظور ديني إسلامي وتُطالب الجميع بالانقياد خلف رؤاها، زاعمة أن هذا هو ما تطالب به الشريعة.

 

وأكد عفيفي، أن السياسة من المنظور الديني لم تُطبق حتى الآن، وقال: إن ما يحدث الآن لا يُعبّر عن اتباع الدين لما في ذلك من سِباب البعض للبعض الآخر والتطاول والتخوين، “لأن الدين والشريعة لا ينصان على ذلك، فقد كان الرسول الكريم يتبع الدين في كل شيء حتى في حروبه التي قادها ضد الكفار، ولم يقم يوما بانتهاج أيّ نهج من شأنه التخوين والتكفير، فقد كان في الحق كالسيف، الأمر الذي يوضح الفجوة بين منهجية الرسول في الربط بين الدين وسياساته مع مَنْ حوله، والمنهجية التي تتبعها الجماعات والأحزاب الحالية”.

 

الشيخ الهواري، أن هناك من الجماعات والأحزاب ما يضع في اعتباره في المقام الأول الدعوة إلى الدين، وتتبع منهجية أن السياسة تُعدّ دعوة أيضا

ويتفق مع الرأي السابق، الشيخ شريف الهواري القيادي بجماعة الدعوة السلفية، مشيرا إلى أن المطالبة بفصل الدين عن السياسة شيء لا يحق لأحد أن يدعو إليه، لأن الله تعالى جعل الدين الإسلامي شاملا لكل ما في الحياة الدنيا والآخرة، علاوة على أن الممارسات السياسية الحالية غير صحيحة لأنها بعيدة تماما عن المنظور الإسلامي، ولذلك مَنْ يُطالب بفصل الدين عن السياسة خاطئ، وهي دعوة لن تؤتي ثمارا.

 

ويرى الشيخ الهواري، أن هناك من الجماعات والأحزاب ما يضع في اعتباره في المقام الأول الدعوة إلى الدين، وتتبع منهجية أن السياسة تُعدّ دعوة أيضا ومن وسائلها القوية، ولكن لا بد أن يكون ذلك من منظور شرعي حتى لا يتم فهم الأوضاع بشكل خاطئ، وداعيا إلى الكف عن المطالبة بعدم خلط الدين بالسياسة، لأن خروج جماعة عن تعاليم الإسلام في دعوتها من خلال السياسة، يعني أن كل الجماعات مثلها أو تتبع ذات المنهج.

 

ويضيف الهواري: أن المجال السياسي لو تُرِك لغير الإسلاميين من العلمانيين، سنجد أن هناك ضررا كبيرا سيقع على المواطنين من خلال نشر الفكر المتحرّر الخالي من الضوابط الشرعية التي تحكم الحياة السياسية، وتجد الدعوة السلفية ضرورة لفرض تواجُدها في الحياة السياسية المصرية.

 

الإسلام كدين لا يرتبط بالأشياء التي تتسم بالمرونة، والتغيير في قواعدها وضوابطها مثل السياسة

ومن ناحية أخرى، يؤكد محمد كمال إمام أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية قائلا: إن هذه القضية تحتاج إلى كثير من التدقيق أثناء تناولها، وهذا الأمر افتقده الكثيرون، حيث أن السياسيين يتناولون الأمر وكأنه قانون يريدون تطبيقه، غير مُدركين أن ذلك يُعدّ تقليلا من الإسلام، لأنه دين شامل لكل الأمور ولا يجوز فصل أيّ شيء عنه مهما كانت درجة أهميته. وتابع: لكن إذا نظرنا إلى القضية سنجد أنها تفاقمت في الآونة الأخيرة، لعدم تدارُك الأمر، فضلا عن انتشار المفاهيم الخاطئة، والتي أدت إلى اختـــلاق عدد من الأزمـات المتعلقة بهذا الشأن.

 

ودعا إمام، إلى أهمية النظر إلى المفهوم الحقيقي للسياسة، والتي تعتبر تسييسا لحياة الأفراد وأمور البلاد، بالإضافة إلى أنها شيء يتسم بالمرونة، ويُعدّ تغليب المصالح فيها أمرا طبيعيا، الأمر الذي يجعلها بعيدة كل البُعد عن الشريعة الإسلامية بمبادئها ومقاصدها، وقال: إن مَنْ يرى من أعضاء الجماعات الإسلامية التي تمارس العمل السياسي أهمية في الخلط بين الدين الإسلامي والسياسة بالطبع خاطئ.

 

وأوضح أن الإسلام كدين لا يرتبط بالأشياء التي تتسم بالمرونة، والتغيير في قواعدها وضوابطها مثل السياسة، وأضاف: من هنا يمكن القول إن الشريعة الإسلامية لها أهداف تختلف عن أهداف السياسة، حيث ترمي إلى تكوين مُجتمع يحترم الإنسانية، الأمر الذي تفتقده السياسة، وهذا يوضح الفارق بين الدين والسياسة، ويوضح أيضا خطأ الكثيرين حين يعتقدون أنه لا فرق بين الاثنين، وأكد إمام، أن مَنْ لا يجد فرقا بين الدين والسياسة يريد فقط من ذلك تبرير أفعال سياسية خاطئة بقواعد شرعية ذات تفسير خاطئ، وبعيدة كل البُعد عن مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى توصيل الصورة الحقيقية للدين، الذي يسعى إلى تكوين مجتمع يتسم بالحضارة والتقدم.

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007