40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 9/2/2015
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
نحو حملة وطنية «لشفاء الصدور»
edf40wrjww2cpx_news:body

رجا طلب

لم يخطر ببال «داعش» رد الفعل الاردني سواء اكان هذا الرد على المستوى الرسمي ممثلا بجلالة الملك والمؤسسة العسكرية والامنية، او على المستوى الشعبي ممثلا بكل الأردنيين بمختلف ثقافاتهم وأصولهم ومنابتهم وجغرافيا تواجدهم داخل الوطن او خارجه.

كان من الواضح ان رهان العصابة من خلال الشريط المطول الذي تم بثه للشهيد البطل وعملية اعدامه البشعة علي مسألتين أساسيتين:

الأولى: هي تشويه صورة البطل الشهيد من خلال ما اعتبروه اعترافات للشهيد البطل والتي نعلم كيف تؤُخذ واية اساليب خسيسة يتم اتباعها مع الاسرى في هكذا وضع، وتقنيات الفبركة والدبلجة والمونتاج والتي اصبحت العصابة بارعة بها والتي يمكن ان توضع على لسان الاسير، فالعصابة كانت تعتقد انها بمقدمة الاعترافات في الشريط المشار اليه ستجعل الاردن الرسمي والشعبي يُجمد أي تعاطف مع بطلنا معاذ، بل الذهاب الى اكثر من ذلك وهو تحويله في العقل الشعبي العام من بطل الى حالة اخرى معاكسة.

الثانية: هي خلق شرخ وطني عمودي وافقي بين الدولة والمجتمع من جهة وبين المجتمع نفسه على ارضية العنوان الذي كان مثارا بعد مشاركة الاردن في التحالف الدولي ضد داعش «هل هذه حربنا ام انها ليست حربنا» من جهة ثانية، حيث علت وقتذاك بعض الاصوات التي تقول ان الحرب على داعش ليست حربنا.

اجزم ان العصابة قد تفاجأت لدرجة الصدمة والذهول من ردة الفعل الاردنية التي كانت مزيجا غير مسبوق ما بين الحزن والغضب، حيث تشكل رأي عام نوعي موحد وصلب وعميق تجاه رمزية شهادة معاذ الكساسبة وبخاصة من ناحية الطريقة البشعة والهمجية التي اسُتشهد فيها، وتجاه داعش الذي بات في ذهن وعقل ومنطق كل اردني واردنية عدوا حقيقيا لنا، وان محاربته والقضاء عليه وعلى النماذج الارهابية المشابهة له هي حربنا التي يجب ان نخوضها بعنف وبقوة وبلا هوادة.

اذا الحرب العسكرية بكل تفاصيلها الفنية هي في ايدي امينة ومجربة، ولكن ماذا عن الحرب الاخرى؟

حرب غسيل دماغ الشباب وتضليلهم وجرهم الى هذه العصابة وغيرها ممن يستخدمون الدين وسيلة للقتل لاهداف سياسية واضحة ابرزها الحكم والسلطة، ولاهداف اخرى هي تشويه صورة الاسلام وانتاج اجواء الصراع الاثني والقومي والديني والطائفي وتفتيت الوطن العربي من (فراته الى نيله) وهو ما يجري حاليا على ارض الواقع.

نحن وفي ظل هذه الحالة الفريدة والمتميزة من الوحدة والتوحد بحاجة الى ابتكار الافكار والاساليب لاستثمارها من اجل محاصرة الفكر التكفيري الذي تمارسه هذه الجماعة وتسرق من خلالها عقول وقلوب الشباب مستغلين عدم إلمامهم بمبادئ الشريعة وضحالة ثقافتهم العامة، فنحن بحاجة الى (حملة وطنية كبرى ضد الارهاب) مهمتها الابرز كنس هذا الفكر وتعريته امام الشباب في تعاضد ما بين رجال الدين والسياسية ورجال الفكر والفنانين والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني في المساجد والمدارس وفي المسارح والاندية الرياضية والثقافية.

لدينا حالة وطنية نادرة ونوعية علينا ان نبني عليها في التضييق علي الارهاب، وان «نشفي صدور شبابنا المتورط» من براثنه وخزعبلاته واكاذيبه التي وصلت حد تزييف الاحاديث والتحريف في القرآن والتشكيك بمسلكيات الصحابة الاجلاء لتبرير اعمالهم المقززة.

انها هذه هي حرب المجتمع المدني الاردني التي يجب ان تنطلق بالتوازي مع حرب مؤسستنا العسكرية في دك اوكار هؤلاء «المارقين» القتلة.

ان اكبر عدوين للاسلام السياسي على مختلف مرجعياته «الفقهية» ان كانت هناك مرجعيات فقهية اصلا، هما المجتمع المدني وتعزيزه، والديمقراطية وتطويرها وهذان الامران يجب ان يبقيا عنوان المواجهة مع هذه الافكار الظالمة والظلامية التى نشرت ثقافة الموت والسواد على حساب ثقافة الحياة والجمال والابداع.

Rajatalab5@gmail.com

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007