نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـ"الموسيقى العربية"...هاني شاكر يطرب جمهوره في "الموسيقى العربية"...ملف حقوق عمال "قطر 2022" يعود على طاولة "فيفا"...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع "يوم الخروج" من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 25/11/2014
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
المواجهة 'الباردة' تحتد بين ألمانيا وروسيا بسبب أزمة القرم

الملف- عواصم

لا تزال منطقة شرق أوروبا، المساحة الساخنة المتاخمة لروسيا الاتحادية، عنصر توتر دولي مستمر لم يسو منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية صراع القطبين الاشتراكي والرأسمالي في إطار الحرب الباردة، إذ انتقلت آليات الصراع الآن من صراع أيديولوجي مباشر بين أميركا والاتحاد السوفيتي إلى صراع مصالح ومجالات حيوية للهيمنة انتهى إلى صراع مسلح شبه مباشر بين روسيا وأوكرانيا التي يقف وراءها الغرب كله باقتصاده ودبلوماسيته وقوته العسكرية والإعلامية والمالية.

فبعد أزمة أوسيتيا وأبخازيا التي اندلعت في صائفة ساخنة سنة 2008، والتي انتهت بفرض المارد الروسي الأبيض إرادته ومنع انفصال الإقليم عنه، تعود أزمة القرم في هذا العام لتشعل فتيل المراكمات الطويلة بين الروس وأوروبا حول استقلال الأقليات عن روسيا تحت وقع الإغراءات الأوروبية من جهة في ضم هذه “الدول الجديدة إلى الاتحاد الأوروبي” وتحت وقع القوة الروسية التي لم تكف عن التوعد بالعقاب الشديد إذا تم الخروج من عباءتها.

ويتنزل في هذا السياق، صراع التصريحات بين أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية القوية التي تعارض ضم روسيا لشبه جزيرة القرم التي كانت تحت شبه سيطرة لأوكرانيا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يؤكد أن القرم جزء من روسيا ولن تتخلى عنها خاصة بعد الاستفتاء الذي أجري السنة الماضية. ولعل هذا التناقض في التصريحات، يخفي وراءه استراتيجيات عميقة بين الطرفين الروسي والغربي، في استذكار واضح لطبيعة الصراع الشرقي والغربي أيام الحرب الباردة سابقا.

 

الأزمة الأوكرانية معضلة أوروبية ولن نسمح لروسيا بالتمادي

 

 

أنجيلا ميركل: سياسية ألمانية وزعيمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي وتتولى منذ 2005 منصب المستشار في ألمانيا، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب فيها، وتعرف بلقب المرأة الحديدية

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من اندلاع حريق شامل جراء الأزمة الأوكرانية، ووجهت خلال زيارتها لمدينة سيدني الأسترالية انتقادات حادة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي التقت به في اجتماع مغلق على هامش قمة العشرين في بريسبان بأستراليا.

 

وفي إشارة إلى القصف المحتمل لطائرة الركاب الماليزية من طراز “إم إتش 17” فوق أوكرانيا، قالت ميركل: “الأزمة الأوكرانية ليست شأنا إقليميا على الإطلاق، فنحن نرى في هذا المثال أنها أزمة سوف تصيبنا جميعا”. وذكرت ميركل أن هذه الأزمة تشكل مخاطر، خاصة بالنسبة إلى جورجيا ومولدوفيا وصربيا.

 

وقالت ميركل أمام مئات المستمعين في معهد لوي للسياسة الدولية المرموق في أستراليا “إن روسيا لا تزال تعتبر أوكرانيا منطقة نفوذ لها وتضرب القانون الدولي بعرض الحائط”، وأضافت قائلة: “هذا يشكك بوجه عام في النظام السلمي الأوروبي عقب ويلات حربين عالميتين ونهاية الحرب الباردة، وهذا الأمر يجد استمرارية في النفوذ الروسي لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا”.

 

وذكرت ميركل أنها لا تريد إحياء عصر ألمانيا الشرقية عندما كان من غير الممكن إحداث أي تحرك دون موافقة موسكو، موضحة أن هذا لا يتفق مع القيم الغربية، وقالت: “الأمر لا يدور فقط حول أوكرانيا، إنما يدور أيضا حول مولدوفيا وجورجيا، وإذا استمر الوضع على ذلك الحال فإنه سيتطرق أيضا إلى صربيا ودول البلقان الغربية”.

 

واتهمت ميركل بوتين برفض حل النزاع باحترام متبادل ووسائل ديمقراطية قائمة على مبادئ دولة القانون، مضيفة أنه يعول على قانون الأقوى المزعوم وينتهك قوة القانون. وفي المقابل أكدت ميركل أن الاتحاد الأوروبي لن يدخر وجهد في التوصل إلى حل دبلوماسي مع روسيا.

 

وقد ندد في السياق حلف شمال الأطلسي في وقت سابق “بتعزيز عسكري خطير” في شرق أوكرانيا وفي الجانب الروسي من الحدود، مذكرا برصد قوات ومعدات ووحدات مدفعية روسية في المنطقة.

 

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ لدى وصوله إلى اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في بروكسل “يمكن لروسيا أن تخيار إما أن تشارك في حل سلمي عبر التفاوض أو تواصل السير على الطريق التي تقود إلى عزلتها”.

 

وقال ستولتنبرغ “نرى تحركا للقوات والمعدات والدبابات والمدفعية وكذلك أنظمة حديثة مضادة للطيران”. وأضاف أن “هذا تعزيز عسكري خطير جدا في أوكرانيا وفي الجانب الروسي من الحدود”، ولقد رصده الحلف الأطلسي وكذلك مصادر محلية، مثل “الصحفيين المستقلين” والمراقبين الدوليين لمنظمة الأمن والتعاون الاقتصادي.

 

روسيا لا تزال تعتبر أوكرانيا منطقة نفوذ لها وتضرب القانون الدولي بعرض الحائط وهذا يذكرنا بالحروب السابقة التي أزمت العالم

واعتبر ذلك “انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار” وأضاف قائلا: “نحن ندعو روسيا إلى سحب قواتها من شرق أوكرانيا واحترام اتفاق مينسك” الموقع في سبتمبر بين أوكرانيا والانفصاليين والذي ينص على هدنة وعلى مفاوضات سلام.

 

وكانت أنجيلا مريكل المستشارة الألمانية وامرأة أوروبا الأولى أن مسألة الصراع الـذي يدور الآن بين الغرب ككتلة وروسيا من جهة أخرى حول الحدود الأوكرانية ليس سوى مضيعة للوقت، ويمكن أن تحل كل المشاكل بالطرق الدبلوماسية إذا احترمت روسيا ما يجمع بين الدول في العالم وهو القانون.

 

وقد أكدت في السياق أن ألمانيا لا تزال متمسكة بالموقف الأوروبي الذي “يردع روسيا” ولا يترك لها المجال للسيطرة المصلحية الضيقة على أوروبا.

 

وقد أكدت المستشارة في العديد من التصريحات أن بلادها على استعداد دائم لكافة المستجدات "ومستعدة لكافة الاحتمالات التي تطرحها طبيعة الصراع الدائر في أوروبا الشرقية.

 

وفي السياق احتدت المعارك الدائرة على خط الحدود بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الذين تدعمهم روسيا مخلفة عديد القتلى والجرحى. وتعقيبا على تلك الأحداث، قالت المستشارة الألمانية أنه من بين الحلول التي تقترحها هي "تشديد الرقابة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا لتحديد المسؤوليات بدقة".

 

 

جزيرة القرم روسية ولن نخضع لإرادة خارجية غربية

 

 

فلاديمير بوتين: الرئيس الحالي لجمهورية روسيا الاتحادية. ولد في لينينغراد، خريج كلية الحقوق من جامعة لنينغراد. عمل في جمهورية ألمانيا الشرقية إلى حـدود انهيـار جدار برليـن

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشاركة جنود روس في عملية انفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا. وقال بوتين في مقابلة مع القناة الأولى في التليفزيون الألماني إيه آر دي: “قواتنا المسلحة أعاقت القوات المسلحة الأوكرانية عن الانتشار في القرم”.

 

وذكر بوتين أن الجنود الروس أمنوا عملية الاستفتاء التي جرت في القرم في مارس الماضي للانضمام إلى روسيا بغرض “الحيلولة دون إراقة الدماء”. ويذكر أن بوتين صرح بذلك من قبل في التليفزيون الروسي.

 

وقد أكدت عديد التقارير انتشار جنود روس منذ عقود في القرم، حيث مقر أسطول البحر الأسود الروسي. وتنتشر القوات الروسية في القرم بموجب اتفاق بين موسكو وكييف عام 2010. ويتهم الغرب موسكو بانتهاك القانون الدولي بضم القرم إليها. وتطالب أوكرانيا باستعادة شبه جزيرتها.

 

وفي المقابل أكد بوتين أن روسيا لم تنتهك القانون الدولي بأي طريقة، موضحا أن المواطنين في القرم عبروا عن رأيهم في مستقبلهم بحرية خلال الاستفتاء، على عكس ما حدث في كوسوفو، حيث تم إعلان استقلالها عام 2008 بقرار برلماني فقط، على حد تعبيره.

 

ونفى بوتين اتهامات الغرب بعدم بذل روسيا جهودا كافية لحل النزاع الدموي في شرق أوكرانيا، وقال: “اتفاق مينسك أبرم في الأساس لأننا اهتممنا بالأمر”.

 

ويذكر أن القيادة الأوكرانية والانفصاليين المواليين لروسيا في شرق أوكرانيا اتفقوا في سبتمبر الماضي في مينسك على وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة منزوعة السلاح. وذكر بوتين أن روسيا مارست نفوذا على الانفصاليين لإبرام الاتفاق.

 

يذكر أن الاتحاد الأوروبي (خاصة ألمانيا) والولايات المتحدة فرضا عقوبات اقتصادية ضد روسيا لدفعها إلى بذل المزيد من المساعي لحل الأزمة الأوكرانية.

 

وحذر بوتين من عواقب تلك العقوبات بالنسبة إلى ألمانيا أيضا، موضحا أن التضييق على البنوك الروسية في السوق المالي الدولي قد يؤدي إلى منح قروض أقل لشركات روسية تعمل مع شركاء ألمان. وقال: “آجلا أو عاجلا فإن تأثيرات ذلك لن تكون علينا فقط، بل عليهم أيضا”.

 

وذكر بوتين أن تلك العقوبات خطيرة أيضا على أوكرانيا، موضحا أن البنوك الروسية منحت قروضا بـ25 مليار دولار لأوكرانيا، مضيفا أن الغرب يصيب بتلك العقوبات بنوكا روسية، وبالتالي أوكرانيا، وقال موجها حديثه إلى الغرب: “هل تفكرون في ما تفعلونه؟”.

وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الروسي يتعرض حاليا لضغوط جراء النزاع الأوكراني والعقوبات المفروضة عليه، حيث تراجع سعر صرف الروبل بشدة أمام اليورو من 45 روبلا لليورو الواحد مطلع العام الجاري إلى 60 روبلا مطلع نوفمبر الجاري. ويتوقع البنك المركزي الروسي نزوح رؤوس أموال من روسيا بقيمة 129 مليار دولار عام 2014.

وفي ما يخص الولايات المتحدة الأميركية قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إن موسكو مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة على أن يكون ذلك على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

 

اختار سكان شبه جزيرة القرم الانضمام إلى روسيا طواعية ولم يجبرهم أحد ومن حقنا احترام سيادة المجتمعات وقراراتها ولا نسمح بالتدخل في شؤوننا

وقال بوتين خلال مراسم أقيمت في الكرملين لتسليم أوراق اعتماد سفراء جدد لدى روسيا إن شروطه الأساسية لعلاقات أفضل مع الولايات المتحدة يجب أن تقوم على “الندية والاحترام المتبادل”.

 

وأضاف بوتين: “نحن مستعدون للتعاون العملي مع شركائنا الأميركيين في المجالات المختلفة على أساس مبادئ احترام كل منا لمصالح الآخر والحقوق المتساوية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.

 

وتأتي تصريحات بوتين كتكرار لتصريحات مماثلة سبق أن أدلى بها بشأن العلاقات مع واشنطن التي اتهمها بمحاولة الهيمنة على شؤون العالم ومنع روسيا من توسيع نفوذها الدولي.

 

 

روسيا تواجه شبح العزلة والغرب يصعد من العقوبات

 

لندن- قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن أوروبا والولايات المتحدة أرسلتا رسالة واضحة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن المجتمع الدولي سيعزل روسيا إذا لم تحل الأزمة في أوكرانيا.

 

وأضاف كاميرون للصحفيين خلال قمة مجموعة العشرين في برزبين بأستراليا “أعتقد أن روسيا بحاجة إلى أن تعرف أن هناك وحدة هدف حقيقية بين أميركا والاتحاد الأوروبي للتأكد من عدم وجود شكل من أشكال الصراع الدائم في قارة أوروبا”.

 

وتابع قائلا: “إذا حدث هذا فلا أعتقد أن العلاقة بين روسيا من ناحية وبريطانيا وأوروبا وأميركا من الناحية الأخرى يمكن أن تظل كما هي”. وحذر كاميرون من استمرار مخاطر الصراع في أوكرانيا، وأكد أنه أكبر من مخاطر فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية.

 

وفي السياق تعرض بوتين لانتقادات لاذعة من عدة زعماء في قمة مجموعة العشرين بسبب دعم موسكو لمتمردين موالين لها في أوكرانيا، حيث قتل أكثر من أربعة آلاف شخص بسبب الصراع في هذا العام.

 

وقال كاميرون “أتمنى أن يسلك الرئيس بوتين طريقا مختلفا حتى في هذه المرحلة المتأخرة”. وأضاف أن الرئيس الروسي “بإمكانه أن يرى أنه يقف في مفترق طرق”.

 

كلما استمر الصراع في أوكرانيا وكلما أصرت موسكو على موقفها تتصاعد العقوبات الغربية بتواتر

وذكر كاميرون أن إيران يجب أن “توضح أنها لا تسلك الطريق النووي العسكري” حتى يتم رفع العقوبات عنها، مؤكدا أن “إيران وروسيا تقومان بخروقات كبيرة في القانون الدولي”.

 

وقد قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في إطار الأزمة الروسية “إن روسيا ستبقى معزولة داخل المجتمع الدولي إذا ما واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتهاك القانون الدولي والاتفاقيات التي تهدف إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا وذلك في واحد من أكثر تصريحاته حدة بشأن الأزمة”.

 

وتعرض بوتين لضغوط شديدة من زعماء آخرين في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في برزبين بأستراليا بسبب مساندة حكومته للمتمردين الانفصاليين في أوكرانيا.

 

وقال أوباما الذي وصف اجتماعاته مع بوتين الأسبوع الماضي بأنها “جافة” إنه أوضح أن روسيا ستبقى معزولة إذا ما استمرت في تقديم الدعم للمتمردين الانفصاليين.

 

وقال أوباما في مؤتمر صحفي “نحن متمسكون بضرورة الالتزام بالمبادئ الدولية الأساسية. ومن بين هذه المبادىء ألا تغزو دولة أي دولة أخرى أو تمول وكلاء أو تساندهم بوسائل تؤدي إلى تفكك دولة لديها آليات للانتخابات الديمقراطية”. وقد حذر الزعماء الغربيون بوتين من أنه يخاطر بفرض المزيد من العقوبات إذا ما تقاعس عن إنهـاء مسـاندة بلاده للانفصـاليين.

 

لكن روسيا تؤكد في كل مناسبة أن الأزمة الأوكرانية هي نتائج لمراكمات طويلة لا دخل لروسيا فيها، وأن “روسيا ليست جزءا من الأزمة بل هي طرف في الحل”. وتنفي موسكو أي تورط في الأزمة الأوكرانية. في ظرف أكد فيه أوباما أنه من الوارد فرض المزيد من العقوبات.

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007