40 شحنة ومواد "كيمياوية".. من كوريا الشمالية إلى سوريا...ممثلة أميركية دفعت 100 ألف دولار واستنسخت كلبتها الميتة..."وأد" للهدنة في الغوطة.. 46 غارة روسية تستهدف أحياءها...جنرال أميركي: روسيا تشعل الحريق في سوريا وتطفئه...4 دول تحذر إيران.. وتدعوها لوقف تسليح الحوثيين...حشود المصلين يتدفقون وهم يبكون إلى كنيسة القيامة في القدس بعد إعادة فتحها...ترامب بحث أنشطة إيران مع محمد بن سلمان ومحمد بن زايد...مجلس الأمن يجتمع للنظر في مدى الالتزام بتنفيذ قرار الهدنة في سوريا...السفير العراقي في موسكو لا يستبعد شراء بلاده منظومات "إس-400"...تركيا تجرد نائبين موالين للأكراد من عضوية البرلمان...فرجينيا: إصابة 11 شخصاً بعد فتح رسالة مشبوهة بقاعدة عسكرية أمريكية... ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 13/10/2014
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
داعش والكرد والحسابات التركية!
edf40wrjww2cpx_images:caption
edf40wrjww2cpx_news:body

رجا طلب

مازالت انقرة تقاتل بعناد من اجل اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وهو الموقف الذي يتبناه التنظيم العالمي للاخوان المسلمين، وتنفذه تركيا علي الارض بحكم موقعها الجيوسياسي وحدودها مع سوريا.

وعلي ارضية هذا الهدف الاستراتيجي تتفاعل تركيا مع مجمل التطورات الحاصلة في الاقليم بشان سوريا والوضع في العراق وتنامي قوة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، ولذلك نجد ان انقرة مازالت رغم تفويض برلمانها للحكومة بالانضمام للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش « تتهرب « من اتخاذ مثل هذا القرار، لانها تعتقد اعتقادا جازما ان ضرب داعش واضعافه يعني دعما لقوة نظام الاسد والعمل علي دعم بقائه.

لم يكن في حسابات انقرة التى تعاملت « بنعومة « مع داعش وكانت الداعم الرئيسي للاخوان المسلمين في سوريا وفي مصر وبقية العالم العربي، لم يكن في حساباتها انه سيكون لانفجار القنبلة السورية اية اثار علي امنها القومي لا بصورة مباشرة ولا حتى غير مباشرة، وهو ما يمكن تسميته « بالغرور التركي « والنظرة الاستعلائية التى انتهجها رجب طيب اردوغان طوال رئاسته للحكومات التركية المتعاقبة على مدي احد عشر عاما في التعامل مع دول الاقليم، لاعتقاده خطأ بفرضيتين اثنتين :

الاولي: انه سيقود وراءه العالم العربي السني وبخاصة دول الخليج العربي والاردن ومصر باعتباره المعادل الموضوعي لايران الشيعية التى تمثل لهم خصما عنيدا على اكثر من صعيد.

الثانية: اعتقاده ان تدخله في الشان السوري الداخلي سيحظي برضا عربي رسمي، وان ذلك سيعزز من هيمنة انقرة علي القرار الاقليمي ليس فيما يتعلق بسوريا فحسب بل في مجمل سياسات المنطقة وتحديدا تجاه الملف الفلسطيني وتاليا ملف ثورات ما سمي « بالربيع العربي «.

اين اخطأت الحسابات « الاردوغانية « ؟

كان اردوغان يعتقد انه قادر ونظامه السياسي ان يجر العرب الى اجندته في دعم الاسلام السياسي المعتدل « اي الاخوان المسلمين « «، فتفجر الخلاف ومبكرا بينه وبين « الاعتدال العربي « في سوريا، ليس على ارضية اسقاط بشار الاسد، بل في تحديد شكل النظام البديل، واصطدم الطرفان حد المواجهة والعداء في الملف المصري على اثر اسقاط نظام المرشد ممثلا برئاسة محمد مرسي وحكم الاخوان وبدعم حكم عبد الفتاح السيسي واستمرار بقائه.

وحاليا يخطئ « النظام الاردوغاني « مرة اخرى في حساباته السياسية بعد ان بات يريد الاستثمار في « داعش «، لاعتقاده ان داعش بات يهدد الامن القومي لدول الخليج العربي والاردن ومصر اي اعدائه في موضوع « الاخوان المسلمين « وبالتالي يريد استخدام داعش كأداة له بعد ان استنفد هذا التنظيم دوره لدى ايران والنظام السوري، كما يسعى النظام الاردوغاني الى تقوية داعش رغم التصريحات الاعلامية المناوئة له لكي يضرب الاستقرار في المنطقة برمتها وهو امر باتت انقرة تستثمر فيه وبكل اسف بعد عقود من الابتعاد التركي عن هذا النهج، غير ان المفاجأة الكبري التى لم يكن يتوقعها اردوغان ونظامه السياسي، ان يكون داعش وشراسة همجيته في الهجوم علي « كوباني « سببا اساسيا في تفجر القنبلة الكردية داخل تركيا التى حاول اردوغان على مدى احد عشر عاما احتواءها بالطرق السياسية والامنية.

... والان وبعد انفجار القنبلة الكردية داخل تركيا الاردوغانية بسبب التقاعس في مواجهة داعش، باتت انقرة امام واحد من خيارين: اما الانضمام للتحالف الدولي ضد داعش وانقاذ اكراد سوريا في « عين العرب «، او مواجهة ثورة كردية عاصفة داخل تركيا قد تعصف « ببقايا السمعة الديمقراطية لنظام اردوغان « الاخواني لدى اوروبا والعالم.

Rajatalab5@gmail.com

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007