نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـالموسيقى العربية...هاني شاكر يطرب جمهوره في الموسيقى العربية...ملف حقوق عمال قطر 2022 يعود على طاولة فيفا...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع يوم الخروج من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 29/9/2014
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
الخطوة التالية.. التغيير في القضاء
edf40wrjww2cpx_images:caption
edf40wrjww2cpx_news:body


عدنان حسين

من كتلة الأحرار وتحالف متحدون والتحالف الكردستاني تأتي الانطباعات الإيجابية عن أن قطار الحكومة الجديدة قد انطلق انطلاقة صحيحة وانه يمشي على السكة.. متباطئ بسبب التجاذبات والتعارضات؟ مقبول.. متعثر بسبب الإرث الثقيل؟ مقبول أيضاً.. المهم ألاّ يتوقف أو يتراجع، أو يخرج عن السكة كما كانت عليه حال قطار الحكومة السابقة.

الانطباعات الإيجابية تنزل الى الشارع وتدخل البيوت وتعبر أسيجتها، فأفئدة الناس معلّقة بأمل الخلاص من المحنة المديدة وبلوغ غاية الأمن والسلام والرفاه المنشودة.

قطار البرلمان هو الآخر يبدو سائراً على النحو الصحيح، فثمة إدارة للجلسات تبدو أفضل، وثمة اتجاه واضح لإعادة الاعتبار المُضيّع الى المؤسسة الأولى في البلاد، التي كاد أن يلتهمها تماماً الوحش الحكومي.. الخطاب الطائفي المقيت ينسحب الى خارج مبنى البرلمان وينحصر في عصبة محدودة من المريضات والمرضى بعلّة مزمنة.

إذاً، هي التباشير والملامح للتغيير المطلوب منذ ما قبل الانتخابات السابقة التي أسفرت عن أسوأ حكومة وأحلك فترة في العهد الجديد.. كان السوء واضحاً على جبين تلك الحكومة منذ أيامها الأولى، ما دفع بمطلب التغيير للنزول الى الشارع.. مظاهرات 25 شباط 2011 وما بعده كانت شعاراتها كلها تتلخص في واحد، هو التغيير.. رجال المهمات القذرة للحكومة السابقة حاولوا كلّ جهدهم واستعانوا بكل الوسائل غير الدستورية غير الشريفة، من القوة المسلحة الغاشمة الى الاعتقالات والتعذيب، في سبيل إخراس الصوت الشعبي المُطالب بالتغيير، ولم يفلحوا، واندحروا أخيراً بحلول اليوم الذي تكشّفت فيه عوراتهم وأمراضهم الخطيرة كلها.. اجتياح داعش الفضيحة كان إعلاناً صاخباً بسقوط دولة الفساد المتفاقم والدكتاتورية العائدة، ففي النهاية لا يصحّ الا الصحيح.

الآن تظهر ملامح التغيير على مستوى السلطة التشريعية، وعلى مستوى السلطة التنفيذية أيضاً.. لكن القِدر لا تستوي على منصبين .. التغيير المُستحق يتعيّن أن يشمل السلطة القضائية أيضاً، بل لا يحصل التغيير من دون التعديل والتبديل في رأس السلطة القضائية الذي لم يكن أميناً على استقلال سلطته.. هذا الرأس هو رئاسة السلطة القضائية ورئاسة المحكمة الاتحادية.

مطروح على مجلس النواب الآن مشروع قانون المحكمة الاتحادية. والمجلس مسؤول مسؤولية تاريخية عن تشريع قانون يجعل من هذه المحكمة ومن عموم السلطة القضائية مستقلة تماماً عن أية سلطة أخرى، بل أن تكون لها القدرة على ردع السلطتين الأخريين، البرلمان والحكومة، إذا ما تجاوزتا الخطوط الحمراء المحددة في بنود الدستور.

السلطة القضائية بدت لنا طيلة السنوات الأربع الماضية خصوصاً كما لو كانت دائرة ملحقة بمكتب رئيس السلطة التنفيذية... ندر أو لم يحدث أن أوقف قانون تريده الحكومة ولا يقبل به مجلس النواب، وندر أو لم يحدث أن مرّ قانون أراده البرلمان ولم ترغب فيه الحكومة.. بدت السلطة القضائية عوناً لمن في أيديه القوة الغاشمة.. ولهذا بالذات مطلوب بإلحاح الآن أن يطرق التغيير أبواب السلطة القضائية، بعدما هلّ للتو هلال التغيير، حكومياً وبرلمانياً.

* نقلا عن "المدى"العراقية

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007