نزاع بين متشرد وكلب جائع يدفع إيشورايا لإطعام ألف طفل لمدة عام...اعتقال 140 شخصاً من زفاف بالصين في عملية ضد المافيا....تمثال لطفل يثير انتباه زوار معرض بمانهاتن لظنهم أنه حقيقي..الدفاع المدني: ٦٧ اصابة حصيلة حوادث الخميس..ضبط ١١٥ عاملا وافدا مخالفا...عاصي الحلاني يشعل حفله بـ"الموسيقى العربية"...هاني شاكر يطرب جمهوره في "الموسيقى العربية"...ملف حقوق عمال "قطر 2022" يعود على طاولة "فيفا"...إيران.. الحرس الثوري يكثف اعتقالاته لمزدوجي الجنسية...جرحى من الجيش العراقي بانفجار في الأنبار...الناتو يحذر من تزايد العمليات الإرهابية لداعش بأوروبا...بريطانيا توافق على وضع "يوم الخروج" من الاتحاد الأوروبي في قانون...السقف الجديد للصواريخ الإيرانية... خدعة جديدة...المغرب يعزز تعاونه العسكري مع روسيا...التحالف يشن 4 غارات على كلية الطيران غربي صنعاء ||  
عدد التعليقات : 0
تاريخ النشر : 12/8/2014
أضف تعليق
أرسل إلى صديق
استغلال الدين في السياسة وجه ضربة للعلمانية بمصر والهند والولايات المتحدة

الملف- رصد

يرى كاتب أميركي أن مصر والهند والولايات المتحدة كانت نماذج للحداثة العلمانية لكن استخدام الساسة للدين من اجل أغراض سياسية أدى إلى بزوغ نجم الطائفية في البلدان الثلاثة.

ويرجع سكوت هيبارد في كتابه “السياسة الدينية والدول العلمانية.. مصر والهند والولايات المتحدة” أسباب تأثير الدين في سياسة الدول الثلاث إلى أمور منها أن المسؤولين السياسيين يتلاعبون عادة بالدين من أجل غايات وأهداف سياسية وأن الدين يظل مرتبطا بالسياسة الحديثة نتيجة علاقته المتسقة مع الهويات الطائفية والشرعية والأخلاقية بالإضافة إلى أن اللغة الأدبية المتأصلة في التقليد الديني تجعله وسيلة فعالة على نحو فريد لإجازة السياسات والآراء السياسية الحديثة.

 

وكتاب هيبارد، وهو أستاذ بجامعة دي بوي بولاية ألينوي الأميركية وبالجامعة الأميركية في القاهرة، صادر ضمن سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت ومن ترجمة الأمير سامح كريم ويقع في 415 صفحة من القطع المتوسط.

 

ويقول الكاتب إن ارتباط الدين بماض رجعي داخل مصر والهند على وجه التحديد حمل في طياته خطرا مستمرا من الانقسام الطائفي. ويستشهد على هذا الرأي بمثالين الأول من الهند حيث يقول إنها خشيت “إبّان فترة جواهر لال نهرو من الطائفية الدينية التي هددت حياة نحو نصف مليون شخص أثناء التقسيم في العام 1947 والتي استمرت في تهديد الديمقراطية الهشة في الدولة.”

 

وفي الهند، التي تعد أكبر ديمقراطية في العالم، يقول الكاتب إن المهاتما غاندي نظر إلى “التسامح وعدم استخدام العنف على أنه صفة محورية للهندوسية وكان ذلك هو الأساس الذي بنيت عليه رؤيته الشمولية للمجتمع الهندي.”

 

ويورد هيبارد وصف جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند للعلمانية والذي قال فيه: "نحن نطلق على دولتنا دولة علمانية… ماذا تعني هذه الكلمة تحديدا؟ من الواضح أنها لا تعني مجتمعا تجري فيه إعاقة الدين وإحباطه. إنها تعني حرية الدين والضمير بما في ذلك الحرية لأولئك ممن لا دين لهم".

 

والمثال الثاني من مصر التي نظر إلى الدين المحافظ بها على أنه “عقبه لنوعية الإصلاح الاقتصادي والسياسي التي تمنى جمال عبدالناصر تنفيذها”. ويقول الكاتب إن زعماء مصر فضلوا “الاستخدام العتيق للإسلام الرسمي لشرعنة السلطة السياسية”، مشيرا إلى أن الدولة الحديثة حتى أثناء فترة رئاسة جمال عبدالناصر لم تسع مطلقا إلى القضاء على العقيدة الدينية ولكنها على العكس عملت على استقطابها.

 

فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية يقول هيبارد إن الرؤية العلمانية للقومية الأميركية بنيت على فهم عصري للدين وهوية قومية شمولية ويعكس هذا أفكار التنوير السائدة عند تأسيس الأمة والعناصر المحدودة للتقليد المتزمت. ويوضح هيبارد أن الدستور الأميركي يجسد “حلا وسطا فيما يخص مسألة الدين وهو: من أجل حماية الدين (والضمير) من التدخل الحكومي المفرط لا تمنح أفضلية لفئة معينة داخل مؤسسات الأمة والدولة.”

 

ويشير الكاتب إلى أن الزعماء في الولايات المتحدة مثل فرانكلين روزفلت وهاري ترومان ودوايت أيزنهاور وجون كنيدي قد نظروا جميعا إلى الغاية الأميركية من منظور ديني لكنهم اتجهوا في الوقت نفسه إلى تبني رؤية مسكونية للدين (يقصد بالمسكونية دعم الوحدة بين جميع معتنقي المسيحية على اختلاف مذاهبهم وتشجيعها) والمجتمع.

 

لكن دوام الحال من المحال، حيث يقول الكاتب إنه بعد وفاة عبدالناصر عام 1970 تخلى الرئيس أنور السادات عن “الخيار العلماني لمصلحة إسلام سلفي متأثر بالمملكة العربية السعودية… وسعى لاستقطاب الرؤية الإسلامية واستخدامها لبناء قاعدة جديدة لسلطة الدولة وليس مواجهتها.”

 

واستمرت العملية بعد مقتل السادات إذ يرى الكاتب أن سلفه حسني مبارك، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 25 يناير كانون الثاني 2011، سعى إلى "تصوير نفسه على أنه المدافع الأصلي عن المعتقد الديني داخل المجتمع المصري".

 

وفي الهند يعتقد هيبارد أن استئصال الإجماع العلماني كان جاريا بكفاءة بحلول مطلع الثمانينات من القرن الماضي باستقطاب القومية الهندوسية من أجل اعتبارات انتخابية. ويرى الكاتب أن عملية إضفاء الصبغة الطائفية على نظام الحكم الهندي تحت زعامة حزب المؤتمر في الثمانينات من القرن الماضي تفسر الصعود الهائل والسريع لحزب بهاراتيا جاناتا.

 

وحصد بهاراتيا جاناتا مكاسب كبيرة من وراء المتحمسين الهندوس الذين أيدوا التعبئة الطائفية التي تبناها كل من أنديرا وراجيف غاندي زعيما حزب المؤتمر أثناء الثمانينات ولكن دعمهم تحول إلى حزب بهاراتيا جاناتا في مطلع التسعينات.

 

على الجانب الآخر من العالم يشير الكاتب إلى أن العقيدة المسيحية للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش الابن كانت “جزءا محوريا من استراتيجية الحملة الانتخابية”، مشيرا إلى قول بوش إن “الله أرادني أن أترشح إلى منصب الرئيس ووصفه المسيح بأنه “فيلسوفه المفضل” جعل الكثيرين من المسيحيين المحافظين يستنتجون أن بوش هو الأجدر بتمثيلهم.

 

الصفحة الرئيسية
للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة
لشركة الملف للدراسات و الإعلام المحدودة © 2007